العرائش نيوز:
شهدت دورة ماي بجماعة تزروت نقاشًا حادًا بسبب ما وصفه أعضاء الجماعة بـ”الرفض الممنهج” لرخص البناء من طرف الوكالة الحضرية بالعرائش حيث أكد العديد من الأعضاء في مداخلاتهم الغاضبة على الرفض “غير المبرر” لجميع طلبات رخص البناء في منطقة مولاي عبد السلام منذ عام 2023.
المثير في الأمر أن هذا الرفض المتكرر حسب مداخلات الاعضاء يأتي فقط من ممثل الوكالة الحضرية وحدها، دون بقية أعضاء اللجنة المكونة من العمالة والجماعة. سلوكٌ وصفه الأعضاء بأنه “حوّل حياة المواطنين إلى جحيم من الإحباط والشك”.
ووجه بعض الأعضاء أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى وزيرة الإسكان، مؤكدين أن سبب هذه العرقلة الممنهجة يعود إلى اعتراض الساكنة سنة 2022 على “مطلب تحفيظ تقدم به مقربون من الوزارة الوصية”. وأشاروا إلى أنه قبل اعتراض الساكنة على مطلب التحفيظ، كانت الوكالة توافق على الرخص دون اعتراض، مما يثير الكثير من الشبهات ويفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن نزاهة ومصداقية قرارات الوكالة الحضرية.
هذا الوضع المتأزم وحرمان المواطنين من حقهم في رخص البناء القانونية دفع بالبعض إلى “اللجوء للبناء العشوائي”. والأسوأ من ذلك، هو اتهام اعضاء الجماعة لبعض أعوان السلطة بالسماح للمواطنين بالبناء بطريقة غير قانونية ثم الإبلاغ عن المخالفة بعد الانتهاء، مما يؤدي إلى عمليات الهدم ويزيد من خسارة ومعاناة المواطنين.
غياب ممثل الوكالة الحضرية عن أشغال الدورة اثار غضب الأعضاء، وترك “أسئلة حارقة” معلقة دون إجابات مما يضع وزيرة الإسكان والوكالة الحضرية بالعرائش في قفص الاتهام وتطرح تساؤلات جدية حول مدى استقلالية هذه المؤسسات ونزاهة قراراتها.
