العرائش نيوز:
حذّر الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، من التداعيات السلبية المتوقعة لمشروع بناء سد “تفرة” على وادي اللوكوس، المزمع تشييده في موقع حدودي بين أقاليم وزان والعرائش وشفشاون، داعيًا إلى مراجعة اختيارات الوزارة بشأن موقع المشروع.
وفي مساءلتها لوزير التجهيز والماء، نبّهت النائبة وسيلة الساحلي، باسم الفريق النيابي، إلى أن مشروع سد تفرة سيُقام على أراضي ثلاث جماعات ترابية، هي بريكشة، وعين بيضاء، والقلة، التابعة لأقاليم وزان والعرائش وشفشاون، مشيرة إلى أن المنطقة المعنية “تتميز بكثافة سكانية عالية ونشاط اقتصادي مهم، فضلًا عن ارتباط سكانها بجذور تاريخية وذاكرة جماعية مرتبطة بالاستقرار في تلك الأرض”.
وسجّلت الساحلي أن “المجال الذي سيُقام فيه السد يحتوي على بنية تحتية ومرافق عمومية مهمة، شيّدتها الدولة لتلبية حاجيات السكان، من مدارس، وطرقات، وإدارات عمومية، ومستشفيات، ومساكن، وحتى مقابر”، مشددةً على أن “المياه التي ستغمر الأرض في حال تنفيذ المشروع ستؤدي إلى تهديد مباشر لمصالح الجماعات الثلاث واستقرارها اليومي”.
وأشارت إلى أن موقع السد سبق أن اختير سنة 1990 لأسباب تقنية محضة، وتم رفضه حينها، قبل أن يُعاد طرحه ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، “دون استكمال الدراسات الجوهرية، خاصة دراسة التأثير على البيئة الطبيعية، والدراسة السوسيو-اقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع”.
واعتبر الفريق النيابي أن هذه الدراسات “تشكل مرتكزًا أساسيًا في منظومة التخطيط المائي، وأن غيابها يثير تخوفات مشروعة لدى الساكنة والمتتبعين”، مبرزًا أن “الرفض لاختيار هذا الموقع يتزايد في ظل غياب معطيات دقيقة وشفافة حول أوجه الحكامة والتدبير، وكذا الآثار المحتملة على البيئة الطبيعية والاقتصاد المحلي”.
وطالب الفريق، على لسان الساحلي، الوزير بـ”التفاعل الإيجابي مع تخوفات الساكنة، والاستماع لمطالبها”، مشددةً على أن “إنجاز مثل هذه المشاريع لا يجب أن يكون محل مزايدات سياسية، بل يفترض أن يُراعى فيه البعد الإنساني والاجتماعي والاقتصادي”، معبّرة عن “ثقتها في الوزارة لتدارك هذا الإشكال وإعادة النظر في موقع المشروع، حفاظًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة”.
-نيشان
