العرائش نيوز:
متنقل، من شعبان إلى ساحة الشهداء مرورا بحي جنان الباشا، بحضور و مسمع سائق سيارة الأجرة:
استقليت سيارة أجرة من حي شعبان قرب دار القرآن المقابلة للثانوية التأهيلية، صادفت صديقا من نخبة المدينة، وبعد التحية والسلام و السؤال عن الأحوال، دخلنا مباشرة في صلب الموضوع، وكأننا على اتفاق مسبق، أو بالأحرى إحدى الصفات المشتركة، وهي الإهتمام بشؤون المدينة و أحوالها، والفرجة بدون متعة من أعلى رقعة السيرك على المجهودات المدبرة للحقل العام و التي نرى نتائجها على أرض الواقع( للأمانة فمصطلح مجهودات هو من تعبيري، أما الصديق فكان له وصف آخر …)
مناسبة النقاش الصدفة و المناسبة شرط كما يُقال، هو الحدث الرياضي الذي تشهده المدينة و تحتضنه و تنظمه و تستميث في الحفاظ عليه، لتشكيله أحد عوامل أوكسجين تنفس رئتها، لتستمر ضمن الحواضر الأحياء.
اتفقنا على أهمية و نوعية الحدث أو التظاهرة، ودوره الإشعاعي، اتفقنا على مجهودات السلطات العمومية في إنجاح التظاهرة، نوهنا بالجهة المنظمة، اتفقنا على لامبالاة مختنقة من لدن جزء من نخب المدينة ما دامت غير مستفيدة، ثم اختلفنا
وجهة نظره الحدث يطغى عليه الطابع البروتوكولي بدون قيمة تنموية حقيقية تنعكس على تطوير بنية المدينة، بما يمكن أن يشكله من ضغط على المسؤولين و بالنظر لما تعرفه من اختناق و بالتالي لا يعتبر من الأولويات، وكان رأيي مخالفا مسندا إياه بعض الأمثلة على المستوى الوطني، عارضتها بعض الأصوات واصفة إياها بتوجهات لمكيجة الوجه القبيح، للسياسات العمومية:
كالقطار السريع tgv ، الذي أبان على صوابية الاختيار، وكذلك التوجه الإفريقي و كذا تنظيم تظاهرة عالمية كنهائيات كأس العالم …
وصلنا إلى ساحة الشهداء …
نسيت في زحمة حماس النقاش أننا على متن سيارة، أجرة ولم انتبه إلى الأمر، إلا بعدما واجهني سائق طاكسي، بالقول أختلف معك أستاذ، لم يكن هناك متسع من الوقت لأسمع حجج وجهة نظره، لأقول متمنيا له حظا طيبا و صبرا كبيرا في عمله خلال موسم الصيف.
ذ/ عبد الحميد العباس
