العرائش نيوز:
تستعد السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، تحت الإشراف المباشر لباشا المدينة، لإطلاق حملة استباقية تهدف إلى تحرير الملك العمومي من الاحتلال غير القانوني الذي تمارسه عدد من المقاهي والمطاعم، خاصة في الساحات والأرصفة العمومية التي تحولت إلى امتداد غير مشروع لأنشطتها التجارية.
وبحسب ما أفادت به مصادر العرائش نيوز، فإن هذه الحملة ستُنفذ عبر ثلاث مراحل أساسية، ستشمل في المرحلة الأولى إجراء إحصاء دقيق لجميع المقاهي والمطاعم المنتشرة داخل المدينة، بهدف معرفة عددها وتحديد نوعية ترخيصها ومدى استغلالها للفضاءات العامة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على معطيات واقعية ومضبوطة.
أما المرحلة الثانية ستتمثل في عقد لقاءات تواصلية مع أصحاب المقاهي وكافة المتدخلين، بمن فيهم المدخنون والمرتادون، من أجل توعيتهم بأهمية احترام الملك العمومي ومراعاة حقوق الساكنة في استعمال الأرصفة والفضاءات المشتركة دون تضييق أو مضايقة.
وبالنسبة للمرحلة الثالثة والأخيرة، فستشهد انتقال السلطات من منطق التوعية إلى منطق الحزم، حيث سيتم توجيه إنذارات رسمية للمخالفين، مع منح مهلة قصيرة لتصحيح الوضعية. وفي حال عدم الاستجابة، ستُتخذ تدابير زجرية تشمل الغرامات، حجز التجهيزات الموضوعة بطرق غير قانونية، وقد تصل إلى إغلاق مؤقت للمحل، حسب ما أفادت به ذات المصادر.
وتأتي هذه الحملة في سياق تزايد شكاوى المواطنين بشأن التوسع غير المبرر لبعض المقاهي على حساب الفضاء العام، مما يعطل حركة السير ويؤثر على جمالية المدينة ويخل بالنظام العام.
وقد خلفت هذه المبادرة المنتظرة ردود فعل متباينة في الأوساط المحلية، بين مؤيد يرى فيها خطوة ضرورية لاستعادة هيبة القانون وحماية الفضاء العمومي، وبين متخوف من أن تؤثر الحملة على أرزاق المهنيين الصغار، إذا لم تُنفذ في إطار من التدرج والعدل.
السلطات المحلية من جهتها، وحسب مصادر مضطلعة أكدت أن الحملة ستتم وفق مقاربة متوازنة، تراعي تطبيق القانون من جهة، وتحمي الأنشطة الاقتصادية المشروعة من جهة أخرى، مع التشديد على أن الملك العمومي ملك مشترك يجب احترامه من الجميع دون استثناء.
