العرائش نيوز:
في تفاعل مباشر مع نبض الشارع العرائشي، خرجت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة ببيان توضيحي بشأن مشروع تهيئة الشرفة الأطلسية، في وقت تواصلت فيه النقاشات العمومية والاحتجاجات الرمزية حول مآل هذا الفضاء التاريخي والبيئي.
وأكد الحزب، الذي يتحمل مسؤولية تدبير جماعة العرائش ضمن تحالف الأغلبية، أن الدفاع عن الرأسمال الثقافي والمادي واللامادي للمدينة يشكل التزاما استراتيجيا ضمن أولوياته محليا وجهويا ووطنيا، مشيرا إلى أن عددا من المشاريع المهيكلة التي تعرفها المدينة تمثل ترجمة عملية لهذه الرؤية.
وفي مقدمة هذه المشاريع، يبرز الشطر الثاني من تهيئة الشرفة الأطلسية الذي ينجز بتمويل من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب مساهمة وزارة الثقافة في ترميم “حصن الفتح”، ودعم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة للمهرجانات الثقافية، وتمويل وزارة التجهيز لتقوية الحاجز البحري لحماية المدينة العتيقة.
وشدد البيان على اعتزاز الحزب بالمشاريع التنموية الجارية، التي قال إنها “تقطع مع عقود من التهميش”، مؤكدا تفهمه للمطالب المشروعة لساكنة العرائش المتعلقة بضرورة الحفاظ على الذاكرة المعمارية للشرفة الأطلسية، من حدائق وأعمدة وسقيفة وألوان تقليدية ميزت هذا الفضاء لعقود.
وفي رد غير مباشر على الانتقادات الموجهة لأشغال التهيئة، أوضح الحزب أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، إذ تشمل تهيئته ثلاثة مستويات، حيث لم تُستكمل بعد أشغال المستويين الأوسط والأدنى، اللذين سيضمان ولأول مرة ممرا محاذيا للبحر ومساحات أكبر للحدائق وفضاءات الترفيه.
ودعت الأمانة الإقليمية للحزب إلى جعل الشرفة الأطلسية فضاء يعكس الغنى الثقافي للمدينة ويصالح بين ماضيها وحاضرها، مجددة انخراط الحزب بجميع مستوياته في إنجاح هذا الورش، عبر التشاور والتعاون مع جميع الفاعلين المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني، بما يضمن تنزيلا سليما للمشروع يستجيب لتطلعات الساكنة ويعيد الاعتبار لوجه العرائش التاريخي.


