كيف تحول مقر قيادة الساحل إلى مسرح لسلب الجماعة السلالية الساحل 760 مليون ؟!

العرائش نيوز:

استمرارا لمسلسل استهداف حقوق الجماعة السلالية بالساحل، وبعد فضيحة محاولة تفويت 70 هكتار من الأراضي المحفظة من أجل إنجاز مشروع سكني لا علاقة له بذوي الحقوق من أعضاء الجماعة السلالية ولن يعود عليهم بأي نفع. هذا المشروع المشبوه الذي تصدى له أعضاء الجماعة السلالية وأبطلوه في المهد، كان جرس إنذار حقيقي، يفضح الأطماع الكبيرة في ممتلكات هذه الجماعة السلالية التي تمتلك قرابة 150 هكتارا من الأراضي المحفظة بقلب جماعة الساحل إقليم العرائش. 

الأطماع لم تقف عند حد الترامي على الأراضي ومحاولات السطو عليها من قبل أطراف نافذة بتواطؤ مع ممثل السلطة بالجماعة، بل تعداه إلى محاولة استخلاص 760 مليون سنتيم من صندوق الجماعة السلالية لتمويل مشروع سياحي لا علاقة له بالجماعة السلالية لا من قريب أو من بعيد، كما أنه لايشكل أي فائدة لأعضاء و ذوي الحقوق بالجماعة السلالية بالساحل.

تعود تفاصيل هذه العملية إلى اجتماع عقد بتاريخ 22 مارس 2023، بمقر قيادة الساحل. هذا المقر نفسه الذي عقد فيه اجتماع محاولة السطو على 70 هكتارا التي سبق وأن تطرقنا إليها في المقال السابق، اجتماع 22 مارس كان بحظور : السادة قائد قيادة الساحل، و رئيس جماعة الساحل، و ممثل الجماعة السلالية موضوع الجدل، بالاضافة إلى ممثلين عن الشؤون القروية والمصالح الخارجية ذات العلاقة بالموضوع.

هذت الاجتماع انعقد تحت يافطة دراسة المشاريع المقترحة في إطار إعداد مخطط العمل السنوي للمشاريع و الأنشطة المدرة للدخل المزمع إنجازها لفائدة ذوي حقوق الجماعات السلالية على مستوى قيادة الساحل برسم سنة 2023.

خلف هذا الشعار البراق الذي لم يكن أكثر من ذر الرماد في العيون، بينما الحقيقة هو تمهيد الأرض لمشروع سياحي في ملكية رئيس جماعة الساحل على شاطئ واد الخميس.

هذا الاجتماع كسابقه خرج بمحضر موقع من طرف جميع الأطراف بينهم نائب الجماعة السلالية خميس الساحل المطعون في شرعيته، و الذي وقع دون الرجوع إلى أعضاء الجماعة السلالية الذين يمثلهم في مخالفة صريح للقانون و الاعراف المعمول بها، وذلك من أجل إنجاز مشروعين كبيرين وهما: 

مشروع بناء الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية 417 “مركز الساحل” وشاطئ واد خميس مرورا بالكعادي

  التكلفة التقديرية للمشروع : 7.000.000.00 درهم 

      مساهمة الجماعة : 2.000.000.00 درهم 

     المساهمة المطلوبة من مديرية الشؤون القروية “الجناعة السلالية” : 5.000.000.00 درهم 

مشروع تهيئة وتجهيز شاطئ واد الخميس

   مساهمة جماعة الساحل :  1.250.000.00 درهم

  المساهمة المطلوبة من مديرية الشؤون القروية “الجناعة السلالية” : 2.600.000.00 درهم .

بعد هذا الاجتماع بمدة وجيزة تفطن أعضاء الجماعة السلالية الساحل، أن ممثلهم ودون الرجوع إليهم تبرع من صندوق الجماعة السلالية ب مبلغ 660 مليون سنتيم من أجل إحداث طريق وتمهيد شاطئ لفائدة مشروع سياحي لا علاقة للجماعة السلالية به، كما أنه لن يعود بأي فائدة تذكر على أعضاء الجماعة السلالية. 

فما كان من أعضاء الجماعة السلالية بالساحل إلى أن قاموا بمراسلة الجهات المسؤولة، كما هددوا النائب بالمتابعة القضائية إذا لم يتراجع عن المحضر الذي وقع عليه، وهو ما تم. إذ قام النائب السلالي من جديد وتحت الضغط بالتراجع عن تمويل المشروعين، كما أكدت مصادر  أن السيد عامل إقليم العرائش تدخل على الخط ورفض هذا المشروع، الذي كان يمهد للسطو على مقدرات جماعة سلالية لصالح مشروع للخواص بدفع من رئيس جماعة الساحل صاحب المشروع السياحي و المستفيد الأول من تهيئة الطريق نحوه وتعبيد هذا الشاطئ، و مباركة من قائد قيادة الساحل الذي نجد بصماته واضحة في كل القضايا المتعلقة بالمخالفات و محاولات الاستفادة الغير قانونية من أراضي هذه الجماعة السلالية.  

هذه الواقعة وما سبقها وما سنأتي على ذكره مستقبلا تظهر حجم المخاطر و كمية اللعاب الذي يسيل من جهات سياسية، وأخرى داخل السلطة على كعكة الأراضي السلالية، هذا الملف الذي أصبح يؤرق وزارة الداخلية لما يشكله من خطر على السلم الاجتماعي في مجموعة من الجماعات عبر ربوع المغرب. 

وهو ما دفع وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، لتوجيه دورية إلى ولاة الجهات والعمال حول تدبير النزاعات القضائية المرتبطة بأملاك الجماعات السلالية، هذه الدورية التي شددت على ضرورة صون أملاك الجماعات السلالية من الأطماع المهددة لها، الأمر الذي يفسر انتصار عامل إقليم العرائش لحقوق الجماعة السلالية بالساحل، لكن وبالرغم مما سبق لا زالت ممتلكات الجماعة السلالية بالساحل و التي تمتلك أعلى وثيقة عقارية بالمملكة ألا وهي وثيقة التحفيظ، إلا أن مجموعة من أراضيها تعاني من الترامي و الاستغلال الغير مشروع وهو ما سنتطرق له في المقال القادم. 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.