وقفة احتجاجية بمدريد تناشد حماية حقوق ورثة في مواجهة اعتداءات وتهديدات على أرض بأولاد مصباح

العرائش نيوز:

تصاعدت أزمة ورثة عائلة بلحاجة، المغاربة المقيمين في إسبانيا، إلى مستوى احتجاجي دولي بعد أن نظموا وقفة أمام القنصلية المغربية في مدريد، يوم الجمعة 28 نونبر 2025، حاملين شعارات استغاثة تطالب السلطات المغربية بالتدخل الفوري لحمايتهم وإنصافهم. وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية كصرخة أخيرة بعد ما وصفوه بسلسلة من الاعتداءات والتهديدات الخطيرة التي طالتهم وطالت حقهم في عقار موروث في دائرة سوق الأربعاء الغرب – أولاد مصباح .

وقد حصلت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام – إقليم العرائش على طلب مؤازرة رسمي من الورثة، مرفق بوثائق دامغة تشمل صوراً لتظلمات رسمية وتسجيلات صوتية، مما دفعها لإعلان تضامنها الكامل مع الملف واعتباره قضية حقوقية مستعجلة تستدعي سرعة التدخل. وبحسب المعطيات المقدمة، فإن الورثة يؤكدون تعرض أرضهم المسجلة تحت الرسم العقاري 15071 ك لمحاولات ترامي متكررة منذ شتنبر 2024، حيث منعوا بالقوة من دخول العقار أو استغلاله، ووضعت آليات فلاحية داخله دون أي سند قانوني، بل وتصاعد الأمر إلى تهديد مباشر موثق بالصوت لبعض الورثة ووالدتهم، وإلى حادثة احتجاز أحد الورثة ووالدته داخل سيارة. وقد رفعت العائلة خلال وقفتها الاحتجاجية شعارات تطالب بفتح تحقيق عاجل، وحماية حقهم في الملكية، ووقف الترامي والاستغلال غير المشروع، وحماية سلامتهم الجسدية. ومن جهتها، أعلنت المنظمة الوطنية عن موقف حازم، تضامنت فيه مع الورثة، ووجهت على الفور مطالب واضحة إلى الجهات المعنية، حيث طالبت النيابة العامة والدرك الملكي بفتح تحقيق معمق ومستعجل يشمل الاستماع للورثة والشهود والتحقق من التسجيلات المرفقة ومعاينة العقار وتحديد المسؤوليات القانونية، كما دعت السلطات المحلية والمركزية لاتخاذ تدابير حماية فورية لفائدة الورثة الذين تعرضوا لتهديدات تمس سلامتهم، مؤكدة أن الترامي على ملك الغير يمثل جريمة يعاقب عليها القانون المغربي وأن محاولة فرض السيطرة بالقوة انتهاك صارخ لسيادة القانون ولحقوق المواطنين داخل الوطن وخارجه. وأعلنت المنظمة أنها ستتابع الملف عن كثب وستراسل الجهات المختصة وطنياً ودولياً لضمان احترام القانون وإنصاف الورثة ووضع حد نهائي لهذه الاعتداءات، مجددة التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق الإنسان وحماية الممتلكات ومحاربة كل أشكال الفساد والتعسف. وهكذا تتحول قضية عقارية في قلب إقليم العرائش إلى اختبار حقيقي لمدى فعالية آليات الدولة في حماية حقوق مواطنيها، خاصة المقيمين بالخارج الذين غالباً ما يشعرون بالعجز عن حماية ممتلكاتهم من بعيد، مما يضع المسؤولية على عاتق المؤسسات المعنية للتحرك العاجل والفعلي لترجمة مبدأ سيادة القانون وحماية الملكية من النظرية إلى واقع ملموس.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.