مخلفات معاصر الزيتون…كارثة بيئية تهدد الإنسان والماشية بإقليم العرائش

العرائش نيوز :

تزامنا مع موسم عصر زيت الزيتون ، تعيش جماعة سوق الطلبة بإقليم العرائش حالة بيئية مقلقة تنذر بتداعيات خطيرة، بعد قيام عدد من أصحاب معاصر الزيتون بالتخلص العشوائي من مادة “الفيتور” ويتعلق الأمر بمخلفات طحن الزيتون ، في الوديان والخنادق المؤدية إلى واد فرشكاوة، الذي يشكّل شريانًا مائيًا مهمًا للمنطقة ويمتد إلى عدة دواوير مرورًا بواد وارور وصولًا إلى دوار البدور.

ويعد واد فرشكاوة شريان الحياة للساكنة المحلية بالمنطقة نظرا لإستعمالاته المتعددة في سقي الأراضي الفلاحية، وتوفير الماء للماشية، بالإضافة إلى استعمالات منزلية كالتنظيف والتصبين، ما يجعل هذا التلوث تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والبيئة على حد سواء، وتعديًا صريحًا على القوانين البيئية المعمول بها. وتصنف مادة “الفيتور” ضمن النفايات السائلة عالية التلوث، لاحتوائها على مركبات كيميائية ضارة قادرة على إلحاق أضرار بالماشية والكائنات الحية في الأنهار والمجاري المائية، فضلًا عن انبعاث روائح كريهة وتلويث التربة والفرشة المائية، الأمر الذي يجعل تأثيراتها طويلة الأمد وصعبة المعالجة.

وفي ظل هذه “الكارثة البيئية الصامتة”، تناشد ساكنة المنطقة السلطات المحلية والمصالح البيئية والدرك الملكي التدخل العاجل لفتح تحقيق في الموضوع، وتحديد المسؤوليات، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إلزام أصحاب المعاصر باحترام قواعد السلامة البيئية واعتماد طرق قانونية لمعالجة مخلفات الزيتون. من جانبها، دعت فعاليات المجتمع المدني إلى إيقاف هذا النزيف البيئي قبل تحوله إلى فاجعة حقيقية تهدد الحق في بيئة سليمة، الذي يكفله الدستور لكل المواطنين.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.