سابقة قضائية : العزل من الرئاسة مع الحفاظ على العضوية !!

العرائش نيوز:

في سابقة قضائية على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة ، وبعد قضاء المحكمة الادارية ابتدائيا بعزل رئيس جماعة تزروت احمد الوهابي من مهامه كرئيس للجماعة المذكورة هذا الحكم الذي جاء بالنفاذ المعجل ، خرج منطوق الحكم التفصيل ليحمل مفاجأة جديدة ، متمثلة في عدم حرمان المحكمة لشخص احمد الوهابي من صفته النيابية كمنتخب عن ساكنة جماعة تزررت ، بل اكتفت بعزله من عضوية المكتب المسير كرئيس للمجلس ، وبهذا يحافظ السيد احمد الوهابي على عضويته داخل المجلس تزروت ، وعضويته داخل المجلس الاقليمي و مجلس تدبير منتزه بوهاشم ، هذا الحكم الذي يعتبر سابقة من نوعها جاء معللا من قبل المحكمة بالمنطوق التالي :

“وحيث إنه استنادا ما سبق، يتبين أن عدد من المخالفات المنسوبة لرئيس المجلس الجماعي المدعي ظلت غير ثابتة في شق منها وفقا لما تم إثباته بالعلل أعلاه، كما أن الأفعال المرتبكة من طرفه في جزئها الذي ثبتت مخالفته للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، تظل أخطاء مرتبطة حصرا بممارسة المعني بالأمر للصلاحيات الموكولة إليه بصفته رئيسا للمجلس الجماعي، وتندرج أغلبها ضمن سوء التدبير من جانبه والإهمال في ممارسة صلاحيات الإشراف على الموظفين المكلفين بتصريف وتنفيذ الأعمال التي تدخل في صلاحياته وغياب الحرص على التفعيل الصحيح لاليات عمل الجهاز الإداري للجماعة، كما أن بعضها الآخر شكل مخالفات غير مبررة للقانون،

لكن من غير أن تأخذ طابع التكرار ودون أن يثبت في الملف سوء نيته بشانها، مع غياب عناصر ظاهرة تكشف عن احتمال وقوعها تحت طائلة القانون الجنائي، الامر الذي يجعل هذه المخالفات مبررة لعزل المعني بالأمر من عضوية مكتب مجلس الجماعة الذي يترتب عنه فقدانه لصفته رئيسا للمجلس، لكن من غير أن تَسْتَوفي الشروط التي تبرر عزله من عضوية المجلس الجماعي بشكل يقطع علاقته الانتدابية بالجماعة بشكل كامل، وذلك تبعا للعلل أعلاه المُحَدِّدَة لنطاق إيقاع الجزائين المنصوص عليهما بالفقرة الثالثة من المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة أن المُدعى عليه بادر إلى تجاوز عدد من المخالفات الواردة بتقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية الذي تأسس عليه الطلب الحالي، عن طريق التقيد بالقانون وتصحيح بعض الإختلالات التي تم رصدها.

وحيث إنه تأسيسا على ذلك، ومن جهة أولى، يكون رئيس المجلس الجماعي المُدعى عليه مرتكبا لأفعال مخالفة للقوانين الأنظمة الجاري بها العمل ضمن الشروط التي تبرر عزله من عضوية مكتب المجلس الجماعي بما يترتب عنه فقدانه لصفته رئيسا للمجلس، الأمر الذي يجعل طلب عامل إقليم العرائش في هذا الشق مؤسسا ويتعين الاستجابة له، ومن جهة ثانية، فإن طلب عزل المدعى عليه من عضوية مجلس جماعة تزروت الذي يترتب عنه انقطاع العلاقة الانتدابية للمعني بالأمر بالجماعة يبقى غير مؤسس ويتعين رفضه.

وحيث إنه بخصوص طلب النفاذ المعجل، ولما كان البين من الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 64 من القانون التنظيمي المستدل به أعلاه أن إحالة طلب عزل رئيس المجلس الجماعي إلى المحكمة الإدارية يترتب عنه توقيفه عن مهامه إلى حين البت في الطلب، فإن ذلك يؤدي إلى حصول فراغ في منصب الرئيس، بما يجعل استمرار هذه الوضعية بعد صدور هذا الحكم إلى حين صيروريته نهائيا مؤثرا على السير العادي للمجلس ولتسيير مرفق الجماعة مع ما ينتج عن ذلك من إضرار بالمصلحة العامة، الأمر يتعين معه الاستجابة لطلب النفاذ المعجل للحكم.

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم 41/90 المُحْدِث بموجبه محاكم إدارية والمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة الابتدائية الإدارية بطنجة علنيا ابتدائيا وحضوريا

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع بعزل المدعى عليه أحمد الوهابي من عضوية مكتب مجلس جماعة تزروت مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك والنفاذ المعجل وبرفض باقي الطلب.”


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.