العرائش نيوز:
تشهد الجماهير المغربية حالة من الاستياء مع اقتراب مباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، المقررة يوم الأحد، 18 يناير الجاري، على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، والتي من المقرر أن تنطلق في تمام الساعة الثامنة مساء (20:00) بتوقيت المغرب.
ورغم الحماس الكبير الذي يسبق النهائي، أثار ارتفاع أسعار التذاكر بشكل غير مسبوق غضب المشجعين، حيث بلغ سعر التذكرة الواحدة ما يناهز 10 آلاف درهم (10000 درهم)، وهو مبلغ يفوق قدرة غالبية الجماهير العادية على تحمله.
وقد أثارت هذه الأسعار القياسية موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف العديد من المغاربة الغلاء بأنه “جشع” و”ابتزاز واضح للجماهير”، مؤكدين أن حبهم لكرة القدم ورغبتهم في دعم المنتخب الوطني يجب ألا يتحول إلى عبء مالي يفوق قدراتهم.
وفي تصريحات مختلفة، عبّر بعض المشجعين عن إحباطهم من الوضع الحالي، قائلين: “نريد دعم منتخبنا، لكن لا يمكن لأي أسرة تحمل دفع 10 آلاف درهم لمباراة واحدة”، بينما أضاف آخر: “الأندية والاتحاد الإفريقي يجب أن يضعوا الجماهير في المقام الأول، وليس فقط الأرباح”.
ويثير هذا الغلاء تساؤلات حول مدى عدالة توزيع المقاعد وإمكانية وصول الجماهير العادية إلى الملعب، كما يسلط الضوء على دور الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والسلطات المغربية في ضمان حضور جماهيري واسع يليق بالحدث الرياضي الأبرز في القارة.
في ظل هذه الأرقام المرتفعة، يبدو أن عشاق كرة القدم أمام خيار صعب: إما مواجهة تكاليف باهظة قد تتجاوز الدخل الشهري، أو متابعة المباراة عبر الشاشات الصغيرة، بعيدا عن أجواء الملعب التي لطالما شكلت جزءاً من تجربة المتفرج الكاملة.
وتشير هذه التطورات إلى أن قضية غلاء تذاكر النهائي ليست مجرد مسألة مالية، بل تعكس تحديات أوسع في إدارة الأحداث الرياضية الكبرى، حيث يتحول الحدث الذي يفترض أن يجمع الجماهير إلى مناسبة تفرق بين من يستطيع الحضور ومن لا يستطيع.
