العرائش نيوز:
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية اليوم الخميس، أن الحكومة تتابع باهتمام بالغ التطورات الجارية في شمال المملكة، مع تركيز خاص على وضعية مدينة القصر الكبير.
جاء ذلك خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي يعقدها كل خميس للتفاعل مع استفسارات وسائل الإعلام. وأوضح بايتاس أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، سيرأس اجتماعاً تنسيقياً يوم الجمعة، بحضور ممثلي جميع القطاعات المعنية، وذلك بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة وتعبئة الموارد المتاحة للتصدي للتحديات الراهنة.
و أشار الناطق الرسمي إلى أن المغرب يشهد موجة تساقطات مطرية غير اعتيادية استمرت قرابة شهر ونصف، حيث بلغت الكميات المسجلة 138.5 ملم على المستوى الوطني، مما يمثل فائضاً هطولياً يقدر بأكثر من 142% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ولفت بايتاس إلى أن التساقطات الثلجية الغزيرة أسفرت عن تغطية مساحات شاسعة من التراب الوطني، حيث تجاوزت المساحة الكلية المكسوة بالثلوج 55,400 كيلومتر مربع في ذروة التسون الثلجي.
بينما تبلغ المساحة الحالية المغطاة بالثلوج حوالي 42,696 كيلومتراً مربعاً، يتراوح سمك الغطاء الثلجي بين متر ومترين في المناطق الجبلية التي تفوق ارتفاعاتها 2500 متر.
ووفقاً لتحليلات إضافية من مصادر متخصصة، فإن هذه الظروف المناخية الاستثنائية تنطوي على تداعيات متعددة الأبعاد:
الآثار الإيجابية: تُساهم هذه التساقطات في تعزيز المخزون المائي السطحي والجوفي، مما ينعكس إيجاباً على الفلاحة وقطاع الزراعة، ويسهم في تحسين إنتاج الطاقة الكهرومائية، ويزيد من فرص نمو المراعي والغطاء النباتي.
التحديات اللوجستية: تشكل هذه التساقطات تحدياً لسلاسل النقل البري، خاصة في المناطق الجبلية والعزل النائية، مما يستدعي تعبئة طارئة لآليات تدخل الطرقات وإزاحة الثلوج.
واكد السيد بايتاس على ان هذه التطورات تستلزم تكثيف عمليات الدعم الاجتماعي والإغاثة، خصوصاً في المناطق المتضررة، لضمان استمرارية تزويد السكان بالخدمات الأساسية والمواد التموينية والرعاية الصحية. تعبئة شاملة واستباقية تُظهر هذه التدابير الحكومية نهجاً استباقياً في إدارة الأزمات المناخية، حيث يجري التنسيق بين وزارات الداخلية، والفلاحة، والتجهيز والماء، والطاقة، والصحة، بالإضافة إلى السلطات المحلية والخدمات التقنية.
وتهدف هذه الجهود إلى تقليل المخاطر المحتملة، وضمان سلامة المواطنين، وحماية الممتلكات، والحد من الخسائر الاقتصادية. يُذكر أن المغرب، كجزء من منطقة البحر الأبيض المتوسط، أصبح أكثر عرضة لتقلبات مناخية حادة، مما يستدعي تعزيز آليات التكيف والمرونة في سياسات إدارة المخاطر الطبيعية.
