النازحون من فيضان القصر الكبير… أوضاع إنسانية مقلقة بمدينة أصيلة تستدعي تدخلاً عاجلاً للدولة

العرائش نيوز:

– عبدالقادر اسليم

تتواصل معاناة النازحين من فيضان مدينة القصر الكبير، حيث لم تتوقف فصول الأزمة عند حدود إجلائهم من منازلهم المغمورة بالمياه، بل انتقلت مآسيهم إلى مدن الاستقبال، وعلى رأسها مدينة أصيلة، التي باتت تشهد أوضاعًا إنسانية مقلقة في ظل ضعف الإمكانيات وغياب حلول استعجالية ناجعة.
فمع تزايد أعداد الوافدين من الأسر المتضررة، أصبحت مراكز الإيواء المؤقتة بأصيلة عاجزة عن الاستجابة للاحتياجات الأساسية للنازحين، سواء تعلق الأمر بالإقامة اللائقة، أو التغذية، أو الرعاية الصحية، ناهيك عن الظروف النفسية الصعبة التي يعيشها الأطفال والنساء وكبار السن، وسط حالة من القلق وعدم اليقين بشأن مستقبلهم القريب.
مصادر ميدانية أفادت بأن عدداً من الأسر تعيش أوضاعاً صعبة، في ظل نقص في الأغطية، ضعف في الخدمات الصحية، وغياب مواكبة اجتماعية حقيقية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير مرحلة ما بعد الكارثة، ومدى جاهزية خطط الطوارئ للتعامل مع تداعيات الفيضانات على المدى المتوسط.
وأمام هذا الوضع المتأزم، يطالب المتضررون والفاعلون المحليون بتدخل عاجل ومسؤول من طرف الدولة، عبر تسخير إمكانيات إضافية، وتحسين ظروف الإيواء، وضمان كرامة النازحين، إلى جانب تسريع إجراءات التعويض وإيجاد حلول مستدامة تعيد للمتضررين الأمل في العودة إلى حياتهم الطبيعية.
إن ما تعيشه مدينة أصيلة اليوم ليس مجرد ضغط ظرفي، بل إنذار حقيقي يستوجب مقاربة شمولية وتنسيقاً فعلياً بين مختلف المتدخلين، لأن كرامة المواطن لا تقبل التأجيل، ومعاناة النازحين من فيضان القصر الكبير مسؤولية جماعية تتطلب قرارات عاجلة قبل تفاقم الأوضاع أكثر.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.