العرائش نيوز:
عبرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالعرائش في بيان استنكاري لها توصلت به الجريدة، عن “امتعاضها الشديد” من ممارسة وصفها البيان بالبلطجية مارسها عون سلطو في حق احد الباعة الجائلين، سلوك عون السلطة اعتبرته الجمعية تحدياً سافراً للقوانين، وانتهاكاً صريحاً لحق المواطن في السلامة البدنية والكرامة الإنسانية. وأشار البيان إلى أن هذا التصرف يمثل “استعراضاً غير مقبول للقوة”، في محاولة من العون لإظهار “مزعوم الإخلاص في أداء المهام أمام مرؤوسيه”، على حساب أبسط حقوق المواطن.
ولم يقتصر استنكار الجمعية على مشاهد العنف فحسب، بل سجلت في بيانها ما وصفته بازدواجية التعامل مع ملف الملك العمومي. فبينما يتم التصدي بعنف لباعة متجولين أفراد، أكدت الجمعية استمرار احتلال الملك العمومي “بشكل فاضح” في مختلف أرجاء المدينة من طرف فاعلين اقتصاديين “مهيكلين وغير مهيكلين”، دون أن تطالهم أي إجراءات، في خرق واضح للقانون. وأضاف البيان أن هذا الاحتلال العشوائي يساهم في “تشويه المنظر العام والاعتداء على الفضاءات المشتركة”، ويسلب المواطنين حقهم في استعمال الشارع العام بأمان.
وعلى ضوء هذه الوقائع، وجه فرع الجمعية بالعرائش مجموعة من المطالب الحاسمة إلى السلطات المعنية، وعلى رأسها:
· فتح تحقيق عاجل ونزيه في الحادثة، ومحاسبة عون السلطة المعتدي، وتربية أعوان السلطة على احترام حقوق المواطنين.
· محاربة كل أشكال البلطجة مع الاحترام التام لحقوق الإنسان.
· تدخل أعلى سلطة في الإقليم لتحرير الملك العمومي بشكل عادل، مع إيجاد حلول دائمة وواقعية لهذه المعضلة التي تتفاقم في المدينة.
· معالجة جذرية لمشكل الباعة المتجولين عبر استهداف السماسرة والمستغلين الذين “يدفعون بالشباب نحو الشارع مستغلين فقرهم وحاجتهم”، وليس التضييق على الضحايا أنفسهم.
· التدخل لمحاربة البطالة والفقر والهشاشة، وضمان حق الشباب في العيش الكريم، كمدخل حقيقي لحل الظاهرة من جذورها.
واختتم البيان بدعوة جميع الفاعلين إلى التضامن والتصدي لهذه “الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية”، في إشارة واضحة إلى أن ما جرى في ساحة الحضيكي ليس مجرد حادث فردي، بل هو نتاج سياسات عمومية تحتاج إلى مراجعة شاملة.

