نقابة أطباء القطاع العام تستنكر “اختلالات” تدبير فيضانات القصر الكبير وتحمل إدارة المستشفى المسؤولية
العرائش نيوز :
استنكر المكتب الجهوي لـالنقابة المستقلة للأطباء القطاع العام بجهة طنجة تطوان الحسيمة ما وصفه بـ“الاختلالات الخطيرة” التي رافقت تدبير تداعيات الفيضانات الأخيرة بمدينة القصر الكبير، خصوصاً على مستوى إدارة المستشفى المحلي.
وأوضح المكتب، في بلاغ توصلت به العرائش نيوز، أن الأطباء والأطر الصحية وجدوا أنفسهم منذ الساعات الأولى للأزمة في “وضعية خطر مباشر”، بسبب إصرار الإدارة على استمرارهم في العمل داخل المؤسسة رغم التحذيرات وارتفاع منسوب المخاطر، دون إجراء تقييم دقيق للوضع أو اتخاذ تدابير وقائية كفيلة بضمان سلامتهم.
وأشار البلاغ إلى أن مياه الفيضانات اجتاحت مرافق المستشفى في مشهد غير مسبوق، كما تضررت منازل عدد من الأطر الصحية، دون توفير حماية أو بدائل إيواء تحفظ كرامتهم وسلامتهم. واعتبر المصدر ذاته أن عملية إخراج الأطباء تمت في “ظروف مهينة وخطيرة”، بعدما جرى نقلهم عبر شاحنة مخصصة لنقل الأزبال، في سلوك وصفته النقابة بالمسيء لكرامة الطبيب ولمكانة المرفق الصحي العمومي.
ووصفت الوثيقة النقابية طريقة التدبير بـ“الكارثية”، معتبرة أنها اتسمت بقرارات ارتجالية وتسيير عشوائي داخل أحد المراكز الصحية، مقابل – بحسب البلاغ – استقدام وسائل إعلام لتوثيق مشاهد انتقائية لا تعكس حقيقة الوضع. وأضافت أن الأطباء تُركوا دون توجيه واضح أو دعم فعلي، ودون تواصل مسؤول يطمئنهم بشأن سلامتهم أو يضمن لهم ظروف عمل وإقامة لائقة خلال الأزمة.
كما سجل المكتب الجهوي ما اعتبره “أسلوب تهديد” عبر اتصالات هاتفية تلوّح بإجراءات تأديبية، دون مراعاة للظروف القاهرة التي واجهها الأطر الصحية أو الاستفسار عن أوضاعهم وسلامة أسرهم. وأكد أن بعض الأطباء حُمّلوا مسؤولية الأضرار التي قد تطال التجهيزات الطبية، في غياب روح التضامن والإحساس بالمصير المشترك خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
وأعلن المكتب الجهوي للنقابة رفضه القاطع لهذه الممارسات، محمّلاً الإدارة المحلية، وعلى رأسها مدير المستشفى، مسؤولية ما وقع نتيجة ما اعتبره سوء تدبير وغياب رؤية استباقية وتواصل مسؤول. وشدد على أن اعتماد منطق التهديد بدل الحوار والتشارك أمر غير مقبول، خاصة في ظل ما أبان عنه الأطباء من التزام مهني وإنساني خلال الفيضانات.
وختم البلاغ بالمطالبة بوقف فوري لكل أشكال التهديد أو المتابعات التأديبية غير المبررة، مع توفير سكن آمن ولائق للأطباء المتضررين، وضمان ظروف عمل تحفظ كرامتهم وسلامتهم، واعتماد مقاربة تشاركية قائمة على التواصل والاحترام. مؤكداً أن “كرامة الطبيب خط أحمر”، وأن أي استمرار لهذه السلوكات سيُواجه بكل الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن الحقوق وصوناً لكرامة الأطر الصحية.
