الطريق السيار المائي وبرنامج السدود التلية.. المغرب يُسرّع وتيرة إنجاز مشاريع كبرى لتعزيز الأمن المائي

العرائش نيوز:

كشف السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 4 ماي 2026، عن حصيلة المشاريع المائية الاستراتيجية الجارية، في مقدمتها الطريق السيار المائي، المشروع الملكي الكبير الذي انطلق تنفيذه بوتيرة متسارعة.

وفي إطار هذا المشروع، أتاح ربط حوض سبو بحوض أبي رقراق عبر قناة بطول 67 كيلومتراً أُنجزت في ظرف 9 أشهر، نقلَ 950 مليون متر مكعب من المياه، مما مكّن من تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة 12 مليون مواطنة ومواطن. كما تم في هذا السياق ربط سد دار خروفة بسد واد المخازن، بطاقة نقل تبلغ 9 ملايين متر مكعب.

وتتواصل أوراش الربط بين الأحواض المائية وفق مراحل متتالية، إذ تشمل المرحلة الثانية ربط سد سيدي محمد بن عبد الله بسد المسيرة على واد أم الربيع، فيما ستمتد المرحلة الثالثة من واد لاو إلى حوض سبو، لتُفضي إلى ربط هيدرولوجي شامل بطول 400 كيلومتر يصل من واد لاو إلى أم الربيع. وسيتيح هذا الربط في مرحلة أولى نقل ما يقارب 800 مليون متر مكعب، على أن يتجاوز مليار متر مكعب في مرحلة لاحقة، تجسيداً لمبدأ التضامن بين الأحواض المائية الذي أكد عليه جلالة الملك في خطاب العرش.

وعلى صعيد السدود، يُنفَّذ حالياً برنامج مهيكل يشمل إنجاز 155 سداً تلياً وصغيراً، يستهدف خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2027 تحقيق ما لم يُنجز منذ الاستقلال إلى اليوم في هذا المجال. ومن أبرز السدود المنجزة مؤخراً سد سيدي عبو بإقليم تاونات وسد الساقية الحمراء، فيما تشمل المبرمجة 16 سداً بمنطقة الجنوب الشرقي من بينها إقليم ميدلت، مع توجه لمواكبة التطورات الميدانية اللازمة.

وعلى مستوى التزويد بالماء في العالم القروي، ارتفعت نسبة السكان المستفيدين من الربط الفردي بالماء الصالح للشرب من 22 في المائة سنة 2004 إلى أكثر من 51 في المائة حالياً، في حين لا تتجاوز نسبة التطهير السائل 10 في المائة، مما يستدعي تعزيز التضامن بين المدن والقرى في هذا المجال. وفي هذا الإطار، جرى إعداد برمجة ممتدة إلى أفق 2030 تشمل تزويد 11.050 دواراً بالماء الشروب، إلى جانب 7.890 دواراً إضافياً، بكلفة إجمالية تُناهز 10 مليارات درهم.

وفي سياق التنويع في مصادر المياه، أعلن الوزير عن اقتناء محطات متنقلة لتحلية المياه ومعالجة المياه الأجاجة، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تعتمد على منتوج مغربي وطني بالكامل، مع إحداث قطب صناعي متخصص في تحلية المياه داخل النسيج الاقتصادي الوطني، بما يُعزز الصناعة المحلية في هذا القطاع الحيوي.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.