العرائش نيوز:
في خطوة تنظيمية غير مسبوقة تسبق عيد الأضحى، أطلقت وزارة الداخلية حملة زجرية واسعة لوقف تحويل الكراجات والمرائب إلى نقاط عشوائية لبيع الأكباش، وسط تشديد غير مسبوق على رجال السلطة المحلية بتطبيق عقوبات مالية صارمة في حق المخالفين. تأتي هذه الإجراءات بعد تزايد شكاوى المواطنين من المظاهر السلبية التي ترافق هذه التجارة الموسمية، من ضجيج وروائح كريهة إلى احتلال الملك العمومي واندلاع خلافات بين الباعة والمشترين، ناهيك عن المخاوف الصحية المتعلقة بترويج أضاحي غير سليمة أو مغشوشة. وقد أوعزت التعليمات الجديدة إلى القياد والبشوات وأعوان السلطة بتشديد المراقبة الميدانية والتدخل الحازم لوقف هذه الممارسات، مع توجيه نشاط البيع نحو فضاءات مهيأة كالسويقات الأسبوعية ونقاط البيع الرسمية التي تستجيب لشروط السلامة والنظافة. ويعكس هذا التوجه تحولا في سياسة التدبير المحلي، حيث تراهن السلطات على ضبط سوق يبلغ رواجه السنوي مئات المليارات من الدراهم، والحد من العشوائية التي كانت تشوه المشهد الحضري خلال المواسم الدينية. وتشير مصادر نقابية إلى أن نسبة كبيرة من الأضاحي المباعة في النقاط العشوائية تفتقر إلى المراقبة البيطرية، مما يزيد من خطورة هذه الممارسات على الصحة العامة، بينما تحذر مصادر حقوقية من الآثار الاجتماعية للقرار على الأسر محدودة الدخل التي تعتمد على بيع أضحية أو اثنتين كمصدر رزق موسمي. ورغم المقاصد النبيلة للحملة، يظل نجاحها مرهونا بتوفير بدائل عملية وإشراك كافة الفاعلين من جماعات محلية وتجار وأطباء بياطرة، إلى جانب حملات تحسيسية توعوية لحث المواطنين على الاقتناء من القنوات الرسمية، لضمان عيد خال من المفاجآت الصحية والقانونية.
