العرائش نيوز:
في تطور ينذر بتصعيد اجتماعي مرتقب في صفوف موظفي الجماعات الترابية، أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن برنامج نضالي تصعيدي جديد، وذلك بعدما وصفت مسار المفاوضات مع وزارة الداخلية بأنه “دخل مرحلة الجمود التام”، وعدم تجاوب الوزارة مع النقاط الجوهرية التي تقدمت بها الفئة في ملفها المطلبي.
وذكرت مصادر نقابية أن المكتب الوطني للجامعة عقد اجتماعا استثنائيا ، خرج بتوصيات قاضية باعتماد خطوات نضالية متصاعدة بدءا من الأسبوع المقبل، في حال استمرار ما اعتبرته “سياسة التسويف والتجاهل” من طرف وزارة الداخلية. وتطالب الجامعة، التي تمثل شريحة واسعة من موظفي الجماعات المنتشرين بعمالات وأقاليم المملكة، بمراجعة شاملة للنظام الأساسي وحقوقهم المالية والترقية، وعلى رأسها تحسين الأجور ومراجعة التعويضات التي لم تشهد زيادة منذ سنوات، إضافة إلى التسوية الفورية لوضعية الموظفين المتعاقدين الذين يشكلون نسبة غير قليلة من أطر الجماعات، وفتح باب الترقي في الدرجات بشكل عادل، وتفعيل المقتضيات المتعلقة بالوقاية الصحية والتقاعد التي ظلت حبرا على ورق.
ويرى مراقبون للشأن المحلي أن خطوة الجامعة الوطنية تأتي في سياق احتقان متراكم لدى موظفي الجماعات الترابية، الذين سبق أن خاضوا احتجاجات وإضرابات محلية في مدن متعددة دون أن تلمس وعود وزارة الداخلية بأي تجسيد فعلي على الأرض. وتكتسي احتجاجات هذه الفئة حساسية خاصة، لأنهم المعنيون مباشرة بتدبير الشأن اليومي للمواطنين في مجالات التعمير والضريبة والشؤون الاجتماعية والصحية داخل التراب المحلي، ما يعني أن أي تصعيد قد ينعكس سلبا على استمرارية تقديم الخدمات الأساسية في الجماعات، خاصة في ظل التحضيرات لعدد من الاستحقاقات المحلية والوطنية.
وحتى الآن، لم تصدر وزارة الداخلية أي موقف رسمي بشأن القرار التصعيدي الجديد، وهو ما يعتبره النشطاء النقابيون “صمتا مطبقا يزيد الأمور تعقيدا”، في وقت تنتظر فيه الفئة أن تبادلهم الوزارة الحوار الجاد بالحوار الجاد، بعيدا عن الوعود التي لا تترجم على أرض الواقع. وهدد بيان داخلي للجامعة بأن البرنامج التصعيدي سيتضمن إضرابات وطنية ووقف العمل في بعض الجماعات، وربما تنظيم وقفات وطنية أمام مقرات العمالات والولايات، إذا لم تستجب وزارة الداخلية بشكل إيجابي وواضح خلال مهلة لم يعلن عنها بعد.
كما شدد البيان على أن هذه المرة، الفرق أن الجامعة قررت خوض التصعيد “بوحدة صف وروح نضالية صادمة”.
