العرائش نيوز:
في خطوة سريعة لمعالجة الارتفاع الملحوظ في أسعار أضاحي العيد، كشفت الحكومة المغربية عن مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى ضبط أسواق بيع الأضاحي والحد من الممارسات المؤدية إلى الغلاء غير المبرر، وذلك تزامناً مع حلول عيد الأضحى المبارك.
وحسب بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة اليوم الاثنين بالرباط، فإن هذه الإجراءات تأتي في سياق السعي لحماية القوة الشرائية للمواطنين، وترسيخ الشفافية في التعاملات التجارية داخل أسواق الأضاحي، ودعم قواعد المنافسة الشريفة، وفقاً للقوانين واللوائح الجاري بها العمل.
وأشار البلاغ إلى أن القرار يستند إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية، وقانون حرية الأسعار والمنافسة، والنصوص التطبيقية المرتبطة بها، وذلك بعد أخذ رأي مجلس المنافسة، لمواجهة كل الممارسات التي قد تضر بآليات المنافسة العادلة أو تخل بالتوازن الطبيعي للأسواق.
ومن أبرز التدابير الجديدة: تقييد بيع الأضاحي داخل الأسواق المرخص لها قانونياً، مع السماح بحالات البيع المباشر بما في ذلك داخل الضيعات الفلاحية، في حدود الضوابط المقررة.
كما تلزم الإجراءات البائعين بتقديم تصريح مسبق للسلطات المحلية يتضمن هوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصادرها، مع منع شراء الأضاحي بقصد إعادة بيعها داخل الأسواق لما يشكله ذلك من مساس بالمنافسة السليمة.
وشمل القرار أيضاً حظر كل أشكال التلاعب بالأسعار، كالمزايدات الوهمية أو الاتفاقات الضمنية أو الصريحة التي تهدف إلى رفع الأثمان، بالإضافة إلى منع تخزين الأضاحي خارج القنوات التجارية المعتادة بغرض خلق ندرة مصطنعة أو إحداث زيادات وهمية في الأسعار.
وشدد البلاغ على أن السلطات العمومية ستُعمل هذه التدابير بصرامة وعدالة، مع اعتماد عقوبات زجرية في حق المخالفين تتضمن السجن والغرامات المالية، فضلاً عن إمكانية غلق نقاط البيع المخالفة مؤقتاً وحجز الأضاحي والمعدات المستخدمة في المخالفات، وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.
ودعت رئاسة الحكومة جميع المهنيين والفاعلين في سلسلة تسويق أضاحي العيد إلى التحلي بالمسؤولية واحترام الأطر القانونية والتنظيمية، بما يكفل حماية المستهلك والحفاظ على شفافية المعاملات وتأمين تموين الأسواق في ظروف سليمة.
