العرائش نيوز:
في مشهد يتكرر كل يوم، تغدو الشوارع المؤدية إلى السوق المركزي بمدينة العرائش أشبه بـ”مزبلة مفتوحة” بعد أن يحتلها “الفراشة” وعربات بيع الخضار والفواكه، ليخلفوا وراءهم جبالاً من النفايات والقاذورات تعكر صفو الأحياء المجاورة وتشوه صورة المدينة.
ومع حلول المساء تخلو الشوارع من روادها، لكنها تمتلئ بمخلفات الخضار الفاسدة، الأكياس البلاستيكية، والروائح الكريهة، في تناقض صارخ مع المظهر الذي تزين به هذه الباعة المكان نهارًا.
ساكنة الأحياء المجاورة للسوق هم أول المتضررين. يقول أحد السكان للعرائش نيوز نحن ندفع ثمن هذه الفوضى كل يوم.. الروائح تجتاح المنازل، والحشرات والقوارض صارت ظاهرة مألوفة، والأطفال أصبحوا معرضين لأمراض تنفسية وجلدية”.
بدورهم، يعبر تجار السوق المركزي “المهيكلون” داخل السوق عن استيائهم، مؤكدين أنهم يدفعون ثمن الإهمال أيضًا. أحد التجار قال بمرارة: “نحن ملتزمون بالنظافة والترخيص والرسوم، لكن الفوضى الخارجية تسرق زبناءنا وتشوه سمعة السوق بأكمله.. الكل بات يعتبر المكان غير صحي”.
يحذر مراقبون من أن التساهل مع هذه الوضعية سيجعل محيط أحد أكبر أسواق الجهة “مزبلة مفتوحة” بامتياز، مما ينعكس سلبًا على السياحة والصحة العامة وجاذبية المدينة. ويرون أن استمرار غياب الدوريات الليلية للسلطات المحلية وعدم تطبيق قانون النظافة يجعل الأزمة تتفاقم يومًا بعد يوم.
