بدموع الفراق وتكريم الأطر.. اختتام فعاليات أعرق مخيم حضري بالعرائش على إيقاع النجاح والتميز

العرائش نيوز:

في أجواء مفعمة بالبهجة والوفاء، اختُتمت فعاليات المخيم الحضري الذي نظمته جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الشركة الجهوية المتعددة التخصصات (لاراديل سابقاً)، يسدَل الستار بذلك على دورة سابعة عشرة ناجحة بكل المقاييس، كرّست هذا الحدث كعلامة فارقة وبصمة استثنائية في سجل التخييم ورعاية الناشئة بمدينة العرائش وعلى الصعيد الوطني.

وشهد الحفل الختامي للمخيم تقديم برنامج فني حافل، استعرض خلاله الأطفال المشاركون (120 طفلاً وطفلة) المكتسبات والمهارات التي تلقوها طيلة أيام التخييم. وتنوعت فقرات السهرة الختامية بين وصلات موسيقية أطربت الحاضرين، وعروض مسرحية واستعراضية جسّدت الطاقات الإبداعية للناشئة، وحظيت بتفاعل وتشجيع كبيرين من طرف أسر الأطفال والضيوف.

وكان هذا التتويج ثمرة أسبوع زاهر بالأنشطة الميدانية والتثقيفية النوعية؛ والتي كان من أبرزها الجولة الاستكشافية للفضاء السياحي “الشرفة الأطلسية”، والزيارة التوجيهية لمدرجات ومختبرات الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، والتي تركت أثراً طيباً في نفوس أطفال المخيم.

ولم يخلُ المشهد النهائي للحفل من مشاهد إنسانية ومشاعر جياشة، حيث امتزجت زغاريد الفرح بدموع الفراق التي انهمرت من أعين الأطفال وأطرهم التربوية. ووثقت اللحظات الأخيرة عناقاً حاراً وبكاءً صادقاً يعكس عمق الرابطة الوجدانية التي تشكلت طيلة أيام المخيم بين الناشئة وطاقم التأطير، في صورة تترجم النجاح التربوي والنفسي للتظاهرة.

وفاءً للجهود المبذولة، خصصت إدارة المخيم فقرة تكريمية بارزة للأطر والفاعلين الساهرين على إنجاح هذه الدورة. وشمل التكريم قيدوم المؤطرين السيد “العدالي”، إلى جانب كوكبة الأطر التربوية الشابة والمجربة (من بينهم “عاطف”، “برياس”، و”حميدة”)، اعترافاً بتفانيهم في تأطير الناشئة وحرصهم على صقل شخصية الأطفال وضمان سلامتهم وراحتهم.

جدير بالذكر أن هذا المخيم، الذي يواصل رحلته بنجاح لزهاء عقدين من الزمن (17 دورة)، بات يشكل تجربة رائدة ومستمرة في وقت تراجعت فيه مثل هذه المبادرات بعدة مناطق، ليبقى مخيم مستخدمي قطاعي الماء والكهرباء بالعرائش نموذجاً يحتذى به في التنشئة التربوية وبناء أجيال المستقبل.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.