حقوقيون بالعرائش يدقون ناقوس الخطر حول أحداث سبتة ..

العرائش نيوز:

أصدر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة العرائش بياناً شديد اللهجة حول التطورات الميدانية الأخيرة المتعلقة بمحاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، معبراً عن “قلقه البالغ” إزاء المخاطر الجسيمة التي باتت تهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية لآلاف المهاجرين، بمن فيهم القاصرون والفئات الهشة.

وأكدت الجمعية في بيانها الصادر يوم الجمعة 31 يوليوز 2026، أن مشاهد التدافع والمخاطرة بالتدفق نحو الثغر المحتل ليست “معطى عرضياً أو ظرفياً”، بل تجسيد مباشر لما وصفته بـ “فشل السياسات العمومية الاقتصادية والاجتماعية” في تأمين العيش الكريم واستيعاب تطلعات فئات واسعة من الشباب الذين تحاصرهم البطالة والهشاشة وتفاقم التفاوتات المجالية.

وسجل البيان انتقاداً صريحاً لاستمرار الاعتماد على “المقاربة الأمنية الضيقة” في التعاطي مع ظاهرة الهجرة، مشيراً إلى أن هذه السياسة أثبتت عجزها عن معالجة الأسباب الجذرية للظاهرة، وسهمت في تحويل المناطق الحدودية إلى نقاط توتر تضاعف من مخاطر الانتهاكات.

وشدد المكتب التنفيذي لفرع الجمعية على أن “جعل المغرب حارساً للحدود الأوروبية لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال على حساب التزاماته الدستورية والدولية في مجال حقوق الإنسان”، مجدداً رفضه المطلق لأشكال الترحيل القسري، أو المعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية، أو اختزال ملف الهجرة المعقد في أبعاده الضبطية والأمنية فقط.

وفي هذا السياق، وجهت الجمعية جملة من المطالب العاجلة للسلطات المعنية، جاء في مقدمتها:

  • فتح تحقيقات مستقلة وشفافة: للتحقيق في كافة الادعاءات والتقارير المتعلقة بالانتهاكات وتحديد المسؤوليات القانونية.

  • حماية الحق في الحياة والكرامة: ضمان تقديم الرعاية الصحية الفورية والمساعدة القانونية والإنسانية لكافة الواصلين، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال والنساء وضحايا الإتجار بالبشر.

  • إقرار بدائل تنموية واجتماعية: إطلاق سياسات عمومية حقيقية تستهدف القضاء على اليأس الاجتماعي وتوفير فرص شغل ومستقبل واعد للشباب كبديل عن الهجرة القسرية.

  • مراجعة سياسات الهجرة: ملاءمتها مع المعايير الدولية والالتزامات الكونية للمملكة.

واختتم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش بيانه بالتأكيد على تضامنه الكامل مع كافة المهاجرين وضحايا الانتهاكات، داعياً كافة القوى الديمقراطية والحقوقية إلى استمرار اليقظة والترافع من أجل صون الحقوق والحريات الأساسية للجميع دون تمييز.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.