أزمة الهجرة تتفاقم في سبتة: حكومة المدينة تطالب بالجيش وإغلاق الحدود.. ومدريد ترسل وزير الداخلية عاجلا
العرائش نيوز:
تصاعدت حدة الأزمة الميدانية قبالة ثغر سبتة بشكل غير مسبوق، عقب طلب رسمي تقدمت به هيئة الرؤساء (Junta de Portavoces) بالجمعية المحلية لمدينة سبتة إلى الحكومة الإسبانية المركزية، تطالب فيه بإعلان “حالة الطوارئ الوطنية”، وإغلاق الحدود مع المغرب تدبيراً استثنائياً عاجلاً، إلى جانب نشر وحدات من الجيش الإسباني والمحافضة على الأمن والدعم اللوجستي أمام التدفق القياسي للمهاجرين غير النظاميين.
وجاء هذا التحرك عقب تدفقات ضخمة شهدتها الشواطئ والمنافذ الحدودية عبر مسارات السباحة والتسلل المباشر، وصلت إلى أرقام غير مسبوقة أعادت إلى الأذهان أزمة ماي 2021.
أفاد رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس (Juan Jesús Vivas)، بأن المدينة وصلت إلى “حالة إشباع واختناق مطلقة”، حيث وصل خلال أيام معدودة مئات المهاجرين—بينهم أعداد كبيرة من القاصرين—مما صعد من الضغط على مراكز الإيواء المؤقتة والبنيات الأمنية والاستشفائية.
وتتلخص أهم المطالب المرفوعة من المجلس المحلي لمدريد في:
إعلان “حالة الطوارئ الوطنية” (Emergencia Nacional) بموجب قانون الأمن القومي الإسباني لتوحيد قيادة التدخلات الإنسانية والأمنية.
الإغلاق الفوري والمؤقت لمعبر التراخال الحدودية للسيطرة على حركة العبور.
نشر تشكيلات من القوات المسلحة الملكية الإسبانية (الجيش) لتعزيز طوق الحراسة والأمن بجانب الحرس المدني والشرطة الوطنية.
توفير ميزانيات طوارئ عاجلة وتسهيل نقل القاصرين نحو الأقاليم الإسبانية الأخرى.
في رد فعل سريع من السلطات المركزية بالعاصمة مدريد، أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا انتقاله بشكل عاجل إلى مدينة سبتة لمعاينة الأوضاع الميدانية عن قرب وترؤس اجتماعات أمنية واستثنائية.
وفي المقابل، تحفظت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز على تفعيل بند “الطوارئ الوطنية”، مشيرة إلى أن التشريعات الإسبانية تؤطر الهجرة ضمن القضايا الأمنية والتضامنية وليست كوارث طبيعية تقتضي حالة الطوارئ الوطنية القصوى.
كما جددت الداخلية الإسبانية إشادتها بالدور الذي تلعبه السلطات المغربية، مؤكدة أن القوات البحرية والأمنية المغربية تبذل جهوداً استثنائية ميدانياً وتعمل بـ”تنسيق ودائم” لمنع المحاولات الجماعية للعبور، ومشددة على أن العلاقات والتعاون الأمني بين الرباط ومدريد يستندان إلى الشراكة المتينة والاحترام المتبادل.
