العرائش نيوز:
كشفت التحقيقات الأمنية الجارية حول محاولة تهريب دولي للمخدرات باستخدام مروحية في منطقة القصر الصغير، عن معطيات جديدة تقود إلى شبكة يشتبه في تنشيطها بين المغرب وإسبانيا.
وحسب مصادر متطابقة، تعود تفاصيل القضية إلى ليلة السبت 30 ماي الماضي، حين رصدت السلطات المختصة مروحية مشبوهة تخترق الأجواء المغربية بمنطقة “الديكي” التابعة لإقليم الفحص أنجرة، في حادثة استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وأظهرت التحريات الأولية أن المروحية كانت تحلق على علو منخفض، في محاولة لتجنب الرصد والمراقبة، قبل أن تتجه إلى منطقة نائية يُعتقد أنها كانت نقطة تنسيق مع عناصر أرضية.
وخلال عمليات التمشيط التي قادها الدرك الملكي، عُثر على سيارة رباعية الدفع في الموقع نفسه وتوقيت الحادثة، مما عزز فرضية استخدامها لنقل شحنة مخدرات أو تأمين الخدمات اللوجستية للعملية.
وبتتبع بيانات السيارة، التي تبين أنها مستأجرة من وكالة كراء، تم التعرف على هوية المستأجر، مما مهد لعمليات أمنية متفرقة شملت منطقة واد المرصى وعدة مناطق قريبة في ضواحي طنجة.
وأدت هذه العمليات إلى حجز سيارة بلوحات ترقيم مزورة، وكمية من مخدر الشيرا، ومعدات أخرى تخضع حالياً للخبرة التقنية. وتستمر الأبحاث لتوقيف باقي المشتبه فيهم، الذين يُعتقد أنهم غادروا المنطقة فور إحباط العملية.
وتشير المعطيات المتاحة إلى احتمال ارتباط الموقوف وعدد من المبحوث عنهم بشبكة تنشط في تهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق، مما دفع السلطات لتكثيف التعاون الأمني مع إسبانيا لتبادل المعلومات وتعقب المتورطين.
وتركز التحقيقات حالياً على تحديد المهام الدقيقة لكل مشتبه به، وكشف خلفيات التخطيط للعملية، والجهات التي كانت ستتسلم الشحنة بعد العبور.
تأتي هذه القضية في ظل تزايد اعتماد شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات على وسائل جوية متطورة، كالمروحيات والطائرات المسيّرة، لنقل الشحنات غير المشروعة بين ضفتي المتوسط، مما يدفع المصالح الأمنية لتعزيز آليات الرصد والتدخل للتصدي لهذه العمليات الإجرامية.
