العرائش نيوز:
السلطات تضبط أكثر من طن من الحشيش وتوقف شخصاً.. والبحث جارٍ عن أربعة مهربين فروا سيراً على الأقدام
هويلفا ــ في حادثة تعكس تصاعد العنف المرتبط بتجارة المخدرات في جنوب إسبانيا، تعرض عناصر من الحرس المدني الإسباني فجر اليوم الجمعة لإطلاق نار كثيف من جانب مهربين كانوا يحاولون إنزال شحنة ضخمة من مخدر الحشيش على ساحل مقاطعة هويلفا.
ووفق مصادر أمنية، وقع الهجوم في بلدية ألخاراكي (Aljaraque)، وتحديداً في منطقة ماريسما ديل أودييل (Marismas del Odiel)، على بُعد أميال قليلة من منتجع بونتا أومبريا السياحي. وقد باشر الحرس المدني العملية بعد رصد قارب شبه صلب على مسافة 8 أميال بحرية قبالة الساحل، حيث كان يتجه إلى نقطة تفريغ كانت تنتظرها شاحنة وسيارة على الشاطئ.
مواجهة بالأسلحة الرشاشة
عند محاولة قوات الأمن اعتراض عملية التفريغ، فاجأ المهربون عناصر الحرس المدني بإطلاق نار كثيف باستخدام أسلحة طويلة يُحتمل أنها رشاشات، في مشهد وصفته مصادر ميدانية بـ”الكارثي”. وتمكن رجال الأمن من الرد على المصادر النارية، دون أن يسفر التبادل عن وقوع إصابات في صفوفهم.
وأظهرت صور نشرتها صحيفة “إل موندو” (El Mundo) أضراراً واضحة على إحدى آليات الحرس المدني التي تعرضت لإطلاق النار، مما يؤكد شراسة الهجوم ودقة التخطيط له.
حصيلة العملية
أسفرت العملية الأمنية عن:
· ضبط 56 رزمة من مخدر الحشيش، بوزن إجمالي قدره 1,120 كيلوغراماً (أكثر من طن).
· توقيف شخص واحد متورط في العملية.
· العثور على مسدس داخل إحدى السيارات التي كان المهربون يستقلونها.
· فرار أربعة مهربين آخرين سيراً على الأقدام مستغلين وعورة التضاريس والظلام.
ولا يزال البحث عن الفارين مستمراً بمشاركة وحدات متخصصة من الحرس المدني، تشمل فرقاً بحرية وجوية وكلاب بوليسية.
تصاعد العنف في “ساحل الحشيش”
هذا الحادث ليس الأول من نوعه في المنطقة، التي باتت تعرف بـ”ساحل الحشيش” نظراً لانتشار شبكات التهريب التي تستخدم القوارب السريعة والقوارب شبه المطاطية لنقل الشحنات من المغرب إلى السواحل الإسبانية.
ويأتي الهجوم بعد أقل من شهر على مقتل اثنين من عناصر الحرس المدني في مطاردة بحرية مع مهربين في المياه القريبة من ميناء الجزيرة الخضراء (Algeciras)، مما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الأمنية والسياسية الإسبانية.
مطالبات بتعزيز الموارد
على إثر الحادثة، جدّدت نقابات وهيئات مهنية تابعة لقوات الأمن مطالبتها بتعزيز الموارد البشرية واللوجستية، وبخاصة تزويد العناصر الميدانية بمعدات حماية مناسبة وأسلحة متكافئة، في ظل تحول عصابات التهريب إلى استخدام عتاد حربي.
وقال متحدث باسم إحدى النقابات لوكالة “EFE”: “لا يمكن أن نواجه رشاشات المهربين بمسدسات تقليدية. الوضع بلغ حداً خطيراً ويتطلب استجابة عاجلة من وزارة الداخلية.”
ردود فعل رسمية
حتى إعداد هذا التقرير، لم تصدر وزارة الداخلية الإسبانية بياناً رسمياً مفصلاً، لكنها أكدت عبر حسابها على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أنها “تتابع الحادث باهتمام بالغ”، وأشادت “بالشجاعة والاحترافية التي أظهرها رجال ونساء الحرس المدني في التصدي لهذا الهجوم الغادر”.
من جهتها، أعلنت السلطات القضائية في هويلفا فتح تحقيق عاجل لتحديد هويات المهربين الفارين، وربطهم بشبكات تهريب دولية قد تكون وراء تنفيذ عمليات مماثلة في المنطقة.
