القصر الكبير تحتضن ندوة علمية حول المخاطر البيئية وتداعيات الفيضانات

العرائش نيوز :

احتضن النادي المغربي بمدينة القصر الكبير، يوم الخميس 11 يونيو 2026، ندوة علمية حول موضوع: “المخاطر البيئية: التحديات السوسيو-اقتصادية والقانونية – فيضانات القصر الكبير نموذجاً”، بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والخبراء وفاعلين مدنيين وحقوقيين.


وتندرج هذه الندوة في سياق تصاعد الاهتمام بقضايا التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، خاصة عقب الفيضانات التي شهدتها المدينة مؤخراً، وما خلفته من أضرار مست البنيات التحتية والأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية للسكان.
وافتُتحت أشغال اللقاء بكلمات ترحيبية لممثلي الجهات المنظمة، الذين شددوا على أهمية مقاربة موضوع المخاطر البيئية من زوايا علمية وقانونية وتنموية، وضرورة بلورة حلول عملية للحد من آثار الكوارث الطبيعية وتعزيز آليات الوقاية والتأهب.


وشهد البرنامج تقديم سلسلة من المداخلات العلمية، حيث تناول الدكتور عمر البقيوي تأثير المخاطر البيئية على جاذبية الاستثمار، فيما تطرق الدكتور عبد العزيز الجباري إلى تدبير الكوارث في ظل التحولات المناخية وعلاقته بالتخطيط الترابي بالمغرب. كما ناقش الدكتور يوسف الخير الجوانب القانونية والاجتماعية المرتبطة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن الوقائع الكارثية.
وفي محور آخر، قدّم الدكتور سعيد الحاجي قراءة تاريخية وتحليلية لتأثير الفيضانات على التوسع العمراني بمدينة القصر الكبير، بينما عرض الدكتور ياسين رؤية حول تدبير الفيضانات بحوض اللوكوس. كما تناول الدكتور خليل الواح الفرص والتحديات المرتبطة بظاهرة الفيضانات بالمنطقة، في حين سلط الأستاذ أنس رحمان الضوء على دور الأرصاد الجوية في دعم التدبير الوقائي لمخاطر الفيضانات.
وأكد المتدخلون أن التغيرات المناخية تفرض اعتماد مقاربات استباقية ومندمجة، تقوم على تحسين البنيات التحتية لتصريف مياه الأمطار، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب توسيع حملات التوعية المجتمعية للحد من الخسائر البشرية والمادية.
كما شكلت الندوة فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى بين المشاركين، حول سبل تعزيز صمود المدن أمام المخاطر البيئية، وتفعيل دور البحث العلمي في دعم السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية المستدامة والتدبير الوقائي للكوارث.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تحويل التوصيات إلى مشاريع وبرامج ملموسة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من مؤسسات عمومية وجماعات ترابية ومجتمع مدني، بما يضمن نموذجاً تنموياً أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وتُعد هذه الندوة محطة علمية بارزة في النقاش العمومي حول قضايا البيئة والتنمية بمدينة القصر الكبير، وخطوة تعكس أهمية إشراك البحث العلمي والخبراء في صياغة حلول فعّالة للحد من آثار الكوارث الطبيعية.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.