لعرائش نيوز:
-مراد وهبي
مفارقة غريبة تعيشها مدينة العرائش؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه الساكنة محلياً من أزمات بيئية خانقة (آخِرها الاحتجاجات العارمة بحي المنار ضد أدخنة المطرح البلدي وحرق النفايات)، كان الأولى أن تتوجه الأنظار الوطنية لحماية متنفسها البحري الوحيد “رأس الرمل”.
إن غياب مؤسسة كالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أو غياب شركاء اقتصاديين كبار لتبني شاطئ العرائش، يطرح علامات استفهام كبرى حول دور المجلس البلدي والسلطات الإقليمية في الترافع عن بيئة المدينة. فعملية رعاية الشواطئ لا تتم اعتباطاً، بل بناءً على شراكات وتدابير تنسيقية تفرضها الجدية والملفات المتكاملة التي تقدمها المدن للمؤسسات الوطنية.
الحاجة إلى التفاتة عاجلة
إن ترسيخ قيم المواطنة والعدالة المجالية تقتضي ألا تفاضل المبادرات البيئية بين شاطئ وآخر بناءً على نفوذ الشركاء أو حركية المجالس المحلية فقط. شاطئ “رأس الرمل” بالعرائش يمتلك كل المقومات الطبيعية والسياحية ليكون في مصاف الشواطئ النموذجية، شريطة توفر الإرادة الحقيقية لإدماجه ضمن المبادرات الملكية والوطنية لحماية الساحل.
إلى أن يتحقق ذلك، سيبقى مصطافو العرائش يتطلعون بنوع من الغبطة وجمر التهميش إلى جيرانهم في “مولاي بوسلهام”، منتظرين صيفاً يرفرف فيه “اللواء الأزرق” فوق رمال العرائش الذهبية.
