بطريقة هوليودية “منقبة” تسطو على محل مجوهرات وعطب تقني يطيح بشريكها

العرائش نيوز:

اهتز حي “الزوفري” الشعبي، المتاخم لساحة “بلاصا طورو” الشهيرة بمدينة طنجة، على وقع عملية سرقة وصفت بـ”المثيرة والجريئة”، بعدما تمكنت امرأة ترتدي النقاب من السطو على حلي ومصوغات ذهبية نفيسة من داخل محل للمجوهرات، مباغتة زوجة الصائغ باعتداء جسدي جسيم عبر “بخاخ مسيل للدموع”، قبل أن تلوذ بالفرار تاركة خلفها شريكها بين مخالب المواطنين في مشهد هوليودي حبس الأنفاس.

وتفيد المعطيات المتطابقة المستقاة من مسرح الجريمة، بأن المشتبه فيها خططت لعمليتها بدقة؛ حيث شوهدت وهي تترصد محيط المحل المستهدف منذ ساعات الصباح الأولى وقبل موعد الافتتاح العادي. وأفادت مصادر محلية بأن الجانية استفسرت في بادئ الأمر بعض الجيران عن توقيت التحاق صاحب المحل، لتنسحب بشكل مؤقت وتعود فور وصول زوجة الصائغ التي باشرت رفع الأقفال الحديدية لفتح المتجر، دون أن يثير النقاب أو هيئة الزبونة المفترضة أي شكوك لديها.

بمجرد ولوجها المحل، تظاهرت المتهمة برغبتها في معاينة وشراء بعض الحلي، مستغلة انشغال صاحبة المحل في عرض السلع لتنقض بسرعة البرق على قطع ذهبية ثمينة شملت (سلسلتين وسواراً ذهبياً من الحجم الكبير). وفور تفطن الضحية لعملية الخطف، لم تتردد الجانية في إشهار بخاخ شل الحركة (كريموجين) ورشه مباشرة على وجه الضحية، مما تسبب لها في حروق واختناق حاد، مانحاً الجانية ثوانٍ ثمينة للاندفاع خارجاً نحو زقاق الحي.

خطة الهروب كانت مبنية على تنسيق مسبق؛ حيث كان ينتظرها على بعد أمتار قليلة شاب في مقتبل العمر على متن دراجة نارية سريعة لتأمين الفرار والاختفاء عن الأنظار. غير أن الأقدار والعدالة الإلهية كانت لها كلمة أخرى، إذ أصيب المحرك بـ”عطب ميكانيكي مفاجئ” في اللحظة الحاسمة وسط صراخ الضحية واستغاثة الجيران. هذا التعثر سمح لشباب الحي بمحاصرة وتطويق الدراجة النارية وشل حركة السائق وضبطه متلبساً، في حين استغلت “المنقبة” الفوضى العارمة لتختفي بين الدروب الضيقة للحي.

الحادثة استنفرت قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن طنجة؛ حيث هرعت إلى عين المكان عناصر الدائرة الأمنية المختصة والشرطة القضائية وفرقة مسرح الجريمة. وتم تسلم الشاب الموقوف من طرف المواطنين واقتياده نحو مقر ولاية الأمن لتعميق البحث معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتشير مصادر أمنية إلى أن المحققين باشروا على الفور تفريغ كاميرات المراقبة المثبتة بالمحل التجاري والمحلات المجاورة لتحديد ملامح المشتبه فيها الفارة، والوصول إلى الهوية الحقيقية لهذه العصابة الإجرامية التي روعت أصحاب محلات الذهب بعاصمة البوغاز.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.