العرائش نيوز:
مع إطلالة كل موسم صيف، تجد ساكنة منطقة “رقادة” بمدينة العرائش نفسها في مواجهة مفتوحة مع أزمة نقل خانقة، تسببت في موجة استياء عارم عبرت عنه الساكنة في بلاغ موجه للرأي العام والسلطات المختصة، تنديداً بتدهور خدمات سيارات الأجرة الكبيرة التي تربط منطقتهم بوسط المدينة.
وحسب منطوق البلاغ، فإن جذور الأزمة تعود إلى التغيير المفاجئ الذي يطرأ على سلوك عدد من سائقي سيارات الأجرة الكبيرة مع بداية فصل الصيف؛ حيث يفضل هؤلاء التخلي عن خط “رقادة” (الذي يمثل الشريان الحياتي للساكنة طيلة السنة)، والتوجه نحو الخط الموسمي المربح المؤدي إلى شاطئ “رأس الرمل”.
هذا النزوح الجماعي لوسائل النقل صوب الوجهة الشاطئية شل الحركة بالمنطقة، وبات يؤثر بشكل مباشر على المعيش اليومي للمواطنين. ويأتي في مقدمة المتضررين فئة البحارة العاملين بقطاع الصيد البحري، الذين يجدون صعوبات بالغة في الالتحاق بأماكن عملهم بميناء العرائش في الوقت المحدد، فضلاً عن معاناة النساء، كبار السن، والمرضى الذين يضطرون لقضاء ساعات طوال في الانتظار بمحطة سيارات الأجرة القريبة من “عقبة العوينة” تحت أشعة الشمس الحارقة.
ولم تقف معاناة الساكنة عند حدود قلة المركبات، بل تجاوزتها إلى رصد “ممارسات غير مقبولة” من طرف بعض المهنيين؛ حيث أكد المتضررون أنه يتم أحياناً توجيه سيارات الأجرة إلى وجهات أخرى ضداً على رغبة الزبائن، وبالرغم من توفر النصاب القانوني من الركاب (العرام) المتوجهين إلى رقادة، مما اعتبرته الساكنة حرماناً ممنهجاً من حقهم الدستوري في التنقل الكريم.
وأمام هذا الوضع المقلق الذي يتكرر بشكل دوري كل سنة، ناشدت ساكنة رقادة السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم والمصالح المختصة بقطاع النقل والجهات الأمنية، التدخل العاجل والفوري لإعادة الأمور إلى نصابها عبر تفعيل النقاط التالية:
إلزامية احترام الخطوط: ضمان احترام سيارات الأجرة لخط رقادة وعدم التخلي عنه تحت ذريعة الانتعاشة السياحية الصيفية.
المساواة والتنظيم: هيكلة عملية نقل الركاب بما يضمن التوازن والمساواة بين جميع الخطوط بالإقليم.
المراقبة والزجر: تكثيف المراقبة الطرقية من طرف المصالح الأمنية واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة في حق المخالفين والخلين بالواجب المهني.
حلول هيكلية: إيجاد حلول مستدامة تنهي هذا المسلسل الموسمي من المعاناة وتضمن حق المواطن في نقل منتظم يحفظ كرامته وقضاء مصالحه الحيوية دون عناء.
