العرائش نيوز:
خبر تزكية السيدة البرلمانية زينب السيمو باسم حزب الأصالة والمعاصرة بالعرائش، وتنصل السيد البرلماني محمد السيمو من تزكية حزب الأحرار بإقليم العرائش، والكلام المشاع منذ مدة حول عودته إلى حزب الجرار، أعادني إلى كلمة قالها السيد حكيم بنشماس بصفته آنذاك أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة وهو يترأس لقاءً تنظيمياً للحزب بمدينة العرائش يوم الأحد 25 نونبر 2018؛ هذا اللقاء الذي حضرته مجموعة من الضيوف من برلمانيين وممثلين لأحزاب أخرى، وكان من بين الحضور السيد محمد السيمو في الصف الأول باعتباره رئيس جماعة القصر الكبير وبرلماني الإقليم عن حزب الحركة الشعبية.
حينها توجه إليه السيد حكيم بنشماس بكلمة وقال له (للسيمو): «أنت راه ولد الحزب» —يقصد البام طبعاً— «ونعتبرك ديالنا وراه حنا غير مسلفينك، ملي غادي نبغيوك خصك ترجع». هذا الكلام الذي استقبله السيمو بضحكة فيها الكثير من الرضا والتصديق على الكلام، وها هو اليوم بعد مضي قرابة ثماني سنوات، السيمو قريب من تحقيق كلام السيد بنشماس بالعودة إلى ركوب الجرار بعدما وضع فيه ابنته.
ومن يعرفون خبايا السياسة آنذاك يعلمون أن السيمو كان له ولاء كبير لحزب البام، هذا الولاء الذي سيتحطم على صخرة كبيرة اسمها إلياس العماري الذي سحب منه تزكية الحزب البرلمانية ودفع به للالتحاق بتيار سياسي آخر؛ حينها شمر السيمو عن سرواله واستعان بكل عصبيته القبلية بالجبل ليثبت للرجل الأول بالجهة آنذاك «إلياس العماري» أنه كان على خطأ، وقام بانتزاع مقعده البرلماني باسم حزب السنبلة من فم السبع، لتدور الأيام ويفقد إلياس العماري سطوته، ويجد السيمو يتجرأ عليه ويمنعه من تمرير العديد من مشاريعه في الإقليم على الأقل وهو على رأس مجلس الجهة.
فهل سيكرر اليوم السيمو نفس السيناريو مع الأحرار؟ السيمو غاضب من عدم منح ابنته التزكية البرلمانية باسم حزب الأحرار بدائرة شفشاون، هذا الأمر يعتبره السيمو طعنة من الحزب لكنه كان يتوقعها وكان مستعداً بالبديل ألا وهو بيته الأول حزب الجرار. اليوم ضمن لابنته تزكية حزب الأصالة والمعاصرة بالعرائش، لكنه لن يقف عند هذا الحد؛ وكما سبق له أن صرح لأحد المواقع الإعلامية أنه «شي نهار غادي يدخل طنجة ويخربقها»، مستنداً على نفوذه العائلي الممتد بالقبائل الجبلية. السيمو اليوم يطرح نفسه كقوة سياسية بالجهة، وهو عازم على إسقاط مرشح حزب الأحرار بشفشاون، هذا الأمر سيكون رسالة إلى من يهمه الأمر سواء كان الطالبي العلمي أو أمين عام الحزب الجديد محمد شوكي.
ومن أجل توصيل هذه الرسالة كاملة ومكتملة، عليه أن يسحب حتى «نسيبو» من واجهة الحزب، كي لا تتفرق أصوات آل السيمو بين زينب والأحمدي وهما ينهلان من معين واحد. ليبقى السؤال: هل سيتراجع هو إلى الخلف ويكتفي بمقعد رئيس المجلس الجماعي؟ وهو الذي سبق وقال: «من لا يملك مقعداً برلمانياً بلا ما يترشح لرئاسة الجماعة حيت ما غادي يقدر يجيب لجماعتو والو». الحل الوسط بعد أن استثمر في ابنته الكثير، هو أن يدفع بها نحو قبة البرلمان بغرفة مجلس النواب، ويكتفي هو بغرفة مجلس المستشارين، وبهذا يكون لديه إصبعان في قبة البرلمان بغرفتيه.
م.ص
