العرائش نيوز :
تواصل السلطات المالية بالمغرب تسريع وتيرة إصلاح منظومة الأداء الإلكتروني، في إطار الاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها تنظيم نهائيات كأس العالم 2030، من خلال إجراءات تستهدف توسيع استخدام البطاقات البنكية وتقليص الاعتماد على الأداء النقدي الذي لا يزال يهيمن على جزء مهم من المعاملات التجارية.
وفي هذا السياق، قرر بنك المغرب خفض الحد الأقصى لرسوم التبادل الخاصة بعمليات الأداء بواسطة البطاقات البنكية، ابتداءً من فاتح أكتوبر المقبل، من 0.65 في المائة إلى 0.50 في المائة، مع اعتماد نسبة تفضيلية لا تتجاوز 0.15 في المائة بالنسبة للمدفوعات المنجزة لدى الإدارات العمومية وتجار القرب.
ويهدف هذا القرار إلى تقليص الكلفة التي يتحملها التجار عند قبول الأداء الإلكتروني، بما يشجع عدداً أكبر من المحلات التجارية، خاصة الصغرى منها، على اعتماد أجهزة الأداء بالبطاقات البنكية بعد سنوات من هيمنة التعامل النقدي بسبب ارتفاع العمولات.
ويأتي هذا الإجراء ضمن ورش إصلاحي أوسع يشهده قطاع الأداء الإلكتروني، عقب فتح سوق الاقتناء البنكي أمام فاعلين جدد، وهو ما يُرتقب أن يعزز المنافسة، ويوسع شبكة نقاط الأداء الإلكتروني، ويرفع من جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين والتجار على حد سواء.
وتكتسي هذه الإصلاحات أهمية خاصة مع اقتراب احتضان المغرب لتظاهرات رياضية عالمية، إذ ينتظر أن تستقبل المملكة ملايين الزوار والمشجعين الذين يعتمد أغلبهم على البطاقات البنكية والمحافظ الرقمية في معاملاتهم اليومية، ما يفرض توفير بنية تحتية عصرية تستجيب للمعايير الدولية في مجال الأداء.
ولا تقتصر أهداف الإصلاح على الاستعداد للمواعيد الرياضية، بل تندرج أيضًا ضمن توجه رسمي يروم تعزيز الشمول المالي، وتقليص حجم الاقتصاد غير المهيكل، وتحسين تتبع المعاملات التجارية، عبر تشجيع الانتقال التدريجي نحو وسائل الأداء الرقمية، مع الإبقاء على حرية المواطنين في استخدام النقد.
