العرائش نيوز:
يعيش إقليم العرائش على وقع سباق محتدم وكواليس سياسية ساخنة بين كبار منتخبي المنطقة، في إطار التنافس للظفر بأحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم في الاستحقاقات التشريعية المقبلة المزمع إجراؤها في 23 شتنبر.
وتتجه الأنظار بالخصوص صوب بيت حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يعرف مخاضاً حاسماً لتحديد وكيل لائحته، خاصة بعد “الانسحاب غير المعلن” للبرلماني القوي ورئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير، محمد السيمو، وتوجهه لتزكية ابنته ضمن لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم.
وكانت المؤشرات الميدانية الأخيرة تفيد بحسم الأمور لصالح عبد الحكيم الأحمدي، رئيس المجلس الإقليمي للعرائش والمنسق الإقليمي لـ”الأحرار”، لاسيما بعد ظهوره البارز مؤخراً في لقاء جمع منتخبي الحزب بالإقليم مع المنسق الجهوي راشيد الطالبي العلمي؛ وهو الظهور الذي فُسّر محلياً بمثابة ضوء أخضر ودعم صريح لتزكيته كوكيل للائحة “الحمامة”.
إلا أن رياح التزكيات هبّت بما لا تشتهيه سفن الأحمدي؛ حيث كشفت مصادر موثوقة أن قيادة “الأحرار” باتت أقرب من أي وقت مضى إلى تزكية رئيس جماعة العوامرة، عبد الخالق بيسينتي، لخوض غمار هذه الاستحقاقات كوكيل للائحة الحزب بالعرائش.
وأفادت المعطيات الجديدة بأن قيادة التجمع الوطني للأحرار عقدت اجتماعاً رسمياً بالعاصمة الرباط مع رئيس جماعة العوامرة، عبد الخالق بيسينتي، حيث تم منحه رسمياً الضوء الأخضر للاستعداد وقيادة اللائحة الانتخابية للحزب بالإقليم.
هذا التحول المفاجئ في خارطة التزكيات من شأنه أن يعيد ترتيب أوراق التحالفات المحلية والصراعات الانتخابية بالعرائش، في ظل رغبة حزب “الحمامة” في الحفاظ على مقعده البرلماني المهدد برحيل القاعدة الانتخابية الموالية للسيمو، والرهان على القوة الانتخابية لجماعة العوامرة والمناطق القروية المحيطة بها التي يمثلها بيسينتي.
