العرائش نيوز:
يمتلك إقليم العرائش واحداً من أطول وأجمل الشواطئ الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي بشمال المملكة؛ حيث يمتد هذا الشريط على مسافة تصل إلى 36 كيلومتراً، محصوراً بين حدود جماعة مولاي بوسلهام جنوباً وجماعة أصيلة شمالاً. غير أن هذه المساحة الهائلة والسواحل الممتدة تظل، للأسف، مجرد ثروة طبيعية غائبة عن عجلة التنمية السياحية والاستثمار التنموي.
شاطئان مصنَفان فقط من أصل 36 كيلومتراً!
ورغم التمدد الجغرافي الواسع لهذا الشريط، يتفاجأ زائر الإقليم وساكنته بوجود شاطئين مصنفين فقط كشاطئين صالحين للاصطياف على طول الـ 36 كيلومتراً، وهما: شاطئ رأس الرمل بمدينة العرائش، وشاطئ الساحل التابع لجماعة الساحل.
شاطئ رأس الرمل (العرائش): يُعد الشاطئ الرئيسي والرسمي للعرائش، وهو مجهز بمسالك طرقية ومرافق استقبال مقبولة نوعاً ما، غير أنه يستمر في معاناته من اختلالات تنظيمية وبنيوية عديدة جرى التنبيه إليها والتطرق لها في أكثر من مناسبة دون حلول جذرية.
شاطئ الساحل (جماعة الساحل): الشاطئ الثاني المصنف بالإقليم، والذي يتحول الوصول إليه إلى “مغامرة شاقة”؛ إذ يتطلب بلوغه امتلاك سيارة رباعية الدفع مخصصة للطرق الوعرة، أو الاستعانة بدابة مع التسلح بصبر الرحال القدامى، نظراً لانعدام المسالك المعبدة وغياب الحد الأدنى من التجهيزات.
عُزلة وتهميش يطرحان أكثر من سؤال
إن واقع شاطئ الساحل يعكس حجم التهميش والإقصاء الذي يطال شواطئ الإقليم؛ إذ بات هذا المنفذ البحري عصياً على ولوج المواطنين والمصطافين العاديين، مما يحرم ساكنة المنطقة والزوار من الاستمتاع بجمالية هذا الساحل الأطلسي الفريد.
أمام هذا الوضع المتردي، يطرح الشارع العرائشي والمتتبعون للشأن المحلي أسئلة حارقة:
لماذا تظل شواطئ إقليم العرائش استثناءً في جهة طنجة – تطوان – الحسيمة؟ وكيف تتحول سواحل باقي مدن الجهة إلى مقاصد سياحية نموذجية ومجهزة، بينما تبقى شواطئ العرائش غارقة في التهميش، والإقصاء، وضعف البنيات التحتية؟
إن استمرار هذا الوضع يحرم الإقليم من فرصة حقيقية للإقلاع الاقتصادي والسياحي، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة لفتح المسالك، وتجهيز الشواطئ، وجلب الاستثمارات الكفيلة بتحويل هذا الشريط الساحلي الممتد إلى قاطرة للتنمية بدل أن يظل مجرد خط رمادي على خريطة التهميش.
