العرائش نيوز:
نظمت ساكنة حي “جنان بوحسينة” والمناطق المجاورة لها بمدينة العرائش، ظهر اليوم الجمعة 24 يوليوز الجاري، وقفة احتجاجية غاضبة أمام محطة تحويل المياه العادمة بالمنطقة، تنديداً باستمرار استنزاف صحتهم وبيئتهم جراء التلوث الجوي الناجم عن تدفق مياه الصرف الصحي (الواد الحار) بالمياه المطلة على أحيائهم.
ورفع المشاركون في هذه الوقفة، التي شهدت مشاركة واسعة من القاطنين بأحياء “الناضور”، “القشلة”، و”جنان بوحسينة”، شعارات غاضبة تلخص حجم المعاناة اليومية مع الروائح الكريهة والمقززة التي باتت تخنق أنفاسهم.
وأكد المحتجون أن هذا الوضع البيئي المتردي أدى إلى بروز أمراض تنفسية وجلدية مزمنة مست العديد من المواطنين، وفي مقدمتهم الأطفال وكبار السن، في ظل استمرار صب المياه العادمة بشكل مباشر ودون معالجة.
وتأتي هذه الهبة الاحتجاجية لتعيد إلى الواجهة تساؤلات الساكنة حول مصير الوعود المتكررة التي قطعتها الجهات المسؤولة طيلة السنوات الماضية، والتي أجمعت على أن مشروع معالجة المياه العادمة سيشكل حلاً جذرياً ونهائياً لهذا الكابوس البيئي.
وتساءل المحتجون بحرقة عن الأسباب الحقيقية وراء عدم تشغيل محطة تحويل المياه العادمة حتى اليوم، محملين الجهات الوصية مسؤولية الاستمرار في هذا “الوضع الموبوء” الذي يجهز على حثيات العيش الكريم.
واعتبر المتظاهرون أن استمرار هذا الوضع يشكل خرقاً سافراً لحق المواطن في العيش في بيئة سليمة ومستدامة، وهو الحق الذي تضمنه المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، فضلاً عن تعارض هذا الواقع مع التوجهات الوطنية والدولية الرامية إلى حماية المنظومة البيئية البحرية والقطع مع ممارسات تصريف المياه العادمة بشكل مباشر نحو الشواطئ والبحر.
وختمت الساكنة وقفتها بالمطالبة بالتدخل العاجل للجهات المعنية من أجل الإسراع بتشغيل محطة التحويل والمعالجة، ووضع حد لسنوات من المعاناة والتلوث الذي يهدد السلامة الصحية للساكنة بالعرائش.
