العرائش نيوز:
في خطوة تصعيدية ومؤسساتية بالتزامن مع خلود المغرب لليوم الوطني للمهاجر المصادف لـ 10 غشت 2026، وجهت «جمعية أبناء العرايش بالمهجر بمدريد» رسالة إخبارية إلى القنصل العام للمملكة المغربية بالعاصمة الإسبانية، تضعه فيها في صورة المراسلة الرسمية التي رفعتها إلى عامل إقليم العرايش بشأن التدهور الميداني والتنموي الذي تشهده مدينتهم الأصلية.
تأتي هذه المبادرة استناداً إلى المرجعيات الدستورية والخطب الملكية السامية، ولا سيما خطاب 20 غشت 2022 الذي دعا فيه جلالة الملك محمد السادس إلى توطيد ارتباط أبناء الجالية بوطنهم الأم وتعزيز مشاركتهم في التنمية المحلية، وكذا أحكام الدستور المغربي (الفصول 16 و18 و31) الضامنة لحقوق ومصالح مغاربة العالم.
وأحاطت الجمعية القنصل العام علماً بالظروف الداعية إلى هذه الخطوة، والمتجليّة في التدهور الحاد الذي يعانيه إقليم العرايش في مجالات شتى؛ أبرزها الاحتلال الصارخ للملك العمومي والحدائق والساحات التاريخية (مثل ساحة باب البحر)، وتداعي النسيج التراثي للمدينة القديمة، فضلاً عن ضعف وتدني خدمات النقل الحضري والنظافة والرعاية الصحية، وانتشار ظاهرة الكلاب الضالة.
وأوضحت الرسالة أن هذا الواقع المعيش دفع الجمعية إلى تنظيم وقفة احتجاجية بالعاصمة الإسبانية مدريد، والستجابة لموقف حاسم يقضي بالتوقف الصريح لأعضائها عن زيارة المدينة إلى حين اتخاذ السلطات المحلية لإجراءات ملموسة وعاجلة تعالج هذه الاختلالات.
مطالب بالتنسيق المؤسساتي ونقل الانشغالات
وباعتبار القنصلية العامة صلة الوصل الرسمية والممثل المباشر لرعاية مصالح الجالية بدائرة نفوذها، أرفقت الجمعية نسخة من مراسلتها الموجهة إلى عامل الإقليم، مع التماس التدخل عبر النقطتين التاليتين:
- إحاطة المصالح المركزية: إبلاغ القطاعات الحكومية والمؤسسات المركزية المختصة بحجم انشغالات ومطالب الجالية المغربية المنحدرة من إقليم العرايش والمقيمة بمدريد.
- التنسيق المؤسساتي: المساهمة في نقل هذه الانشغالات المشروعة لضمان صيانة الروابط التي تجمع أبناء الجالية بمدينتهم، وتشجيعهم على الاستثمار والعودة للوطن في ظروف تحفظ كرامتهم.
واختتم مكتب الجمعية مراسلته بتأكيد أن هذا الموقف نابع من الغيرة الوطنية والصادقة على مدينة العرايش والوطن الأم، معرباً عن أمله في التفاعل الإيجابي والسريع من قبل القنصلية العامة والسلطات الإقليمية لمعالجة المطالب المرفوعة.
