العرائش نيوز:
تشهد المنظومة المائية بإقليم العرائش تحسناً ملموساً واستقراراً مشجعاً على مستوى المخزون المائي، بفضل التساقطات المطرية والواردات التي أنعشت حقينة سد “وادي المخازن”— الذي يُعد أكبر المنشآت المائية في حوض اللوكوس والمنطقة الشمالية للمملكة.
وتفيد المعطيات والأرقام المائية الرسمية الصادرة في هذا الصدد بأن حجم المياه المتوفرة حالياً بالمنشأة المائية يبلغ 525 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة ملء تناهز 75.4%. وبالرغم من تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالظرفية الاستثنائية للسنوات السابقة (حيث بلغت نسبة الملء خلال نفس الفترة من السنة الفارطة 82.4%)، فإن المخزون الحالي يُشكل صمام أمان استراتيجي يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمنطقة.
تأمين الشرب والري.. مكاسب تنموية متعددة
ويكتسي هذا الانتعاش أهمية بالغة بالنظر للتحولات المناخية وفترات الجفاف المتكررة، حيث تسهم هذه الكميات الحالية بشكل مباشر في:
- تأمين الماء الشروب: ضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب في مدينة العرائش والقصر الكبير والمهياج المجاورة بشكل منتظم ودون انقطاع.
- دعم القطاع الفلاحي: توفير مياه الري لسقي المساحات الفلاحية الشاسعة بالسهول الفلاحية لحوض اللوكوس، والتي تشتهر بزراعة الفواكه الحمراء، الخضراوات، والصناعات الغذائية.
- الحفاظ على الفرشة المائية: تغذية الفرشات المائية الباطنية وتخفيف الضغط على العيون والآبار المحلية.
إدارة استباقية وتحديات مناخية
وتأتي هذه المعطيات الرقمية لتؤكد النجاعة الميدانية التي تعتمدها وكالة الحوض المائي للوكوس بالتعاون مع المصالح المختصة في إدارة وتدبير التدفقات المائية، سواء في مراحل الذروة أو في الفترات المستقرة.
ويبقى الحفاظ على هذا المخزون المائي المهم وثمين رهان مستمراً يتطلب ترشيد الاستهلاك والسلوك المسؤول من طرف كافة المستعملين، لضمان استدامة هذه المادة الحيوية التي تشكل شريان الحياة والتنمية بإقليم العرائش.
لمزيد من المتابعة حول دينامية تصريف وسد وادي المخازن خلال الفترات المطرية، يمكن الاطلاع على مقطع الفيديو اللحظات الأولى لرفع نسبة إفراغ سد وادي المخازن للتعرف على الآلية التقنية لتفريغ المياه وحماية المنطقة.
