ليلة سوداء داخل منزل للكراء اليومي بالعرائش (صور صادمة)

العرائش نيوز:

توصل بريد جريدة العرائش نيوز بشكاية من مواطنين قالوا إنهم عاشوا، ليلة الجمعة 14 غشت 2026، تجربة وصفوها بـ”القاسية” داخل منزل مخصص للكراء اليومي بحي الجديد، بشارع الحي الملكي بمدينة العرائش.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن المعنيين بالأمر وصلوا إلى المنزل في حدود منتصف الليل، بعد أن قاموا بكرائه من أجل قضاء ليلة بالمدينة، غير أنهم فوجئوا، وفق روايتهم، بظروف لم تكن في مستوى ما كانوا ينتظرونه من حيث النظافة والتهوية وجودة الاستقبال.

وأوضح أصحاب الشكاية أن صاحب المنزل كان لا يزال يقوم بعملية التنظيف عند وصولهم، باستعمال مادة تنظيف ذات رائحة قوية، مع إغلاق النوافذ، الأمر الذي حال، بحسب قولهم، دون الانتباه في البداية إلى روائح أخرى كانت تنبعث من محيط المنزل.
وأضافوا أنهم، بعد فتح النوافذ وزوال رائحة مادة التنظيف، اكتشفوا ما وصفوه بانتشار روائح كريهة مرتبطة بحظيرة للأبقار توجد بالقرب من المنزل، فضلاً عن وجود حشرات وصراصير في عدد من أرجائه، وأوان قالوا إنها كانت في حالة غير صالحة للاستعمال، إضافة إلى أفرشة متسخة تفوح منها رائحة العفن.

ولم تتوقف ملاحظات المكتَرين، حسب روايتهم، عند هذا الحد، إذ تحدثوا عن العثور على موس حلاقة مستعمل داخل الحمام، وهو ما اعتبروه مؤشرا على عدم القيام بعملية تنظيف ومراقبة شاملة للمنزل قبل تسليمه للزبائن.

وبسبب تأخر الوقت، وجد المكتَرون أنفسهم، وفق إفادتهم، أمام صعوبة في العثور على مكان بديل، ما اضطرهم إلى قضاء الليلة داخل المنزل رغم الظروف التي قالوا إنها كانت غير ملائمة. كما أفادوا بأن أحد مرافقيهم تعرض خلال الليل لنوبة قيء، ما زاد من حدة القلق والانزعاج الذي رافق هذه الإقامة.
وفي صباح اليوم الموالي، تحدث المكتَرون مع صاحب المنزل، وأبلغوه بملاحظاتهم بشأن وضعية الحمام والمطبخ والأفرشة والحشرات، معتبرين أن المنزل لم يكن في الحالة التي يفترض أن يكون عليها أي فضاء مخصص للكراء اليومي.

وحسب الشكاية التي توصلت بها الجريدة، فإن صاحب المنزل قدم بدوره توضيحات حول بعض هذه الملاحظات، من بينها أنه لم ينتبه إلى حالة بعض الأواني، وأنه لم يكن يتوقع أن يستعمل المكتَرون المطبخ، فيما اعتبر أن وجود موس الحلاقة داخل الحمام لا يعنيهم.

وتطرح هذه الواقعة، بصرف النظر عن تفاصيلها التي تبقى مرتبطة برواية أصحاب الشكاية، سؤالا أوسع حول شروط الكراء اليومي بمدينة العرائش، خصوصا خلال فصل الصيف الذي تعرف فيه المدينة إقبالا كبيرا من الوافدين على المدينة والمغاربة المقيمين بالخارج.
فالكراء اليومي أصبح جزءا من منظومة الاستقبال السياحي، وبالتالي فإن جودة الخدمات والنظافة والتهوية والسلامة ينبغي أن تكون من الأولويات، باعتبار أن الزائر لا يبحث فقط عن مكان لقضاء الليل، وإنما عن فضاء يحترم الحد الأدنى من شروط الراحة والنظافة والاستعمال الآمن.

ومن هذا المنطلق، فإن ما توصلت به العرائش نيوز لا ينبغي أن يفهم باعتباره حكما على جميع أماكن الإيواء والكراء اليومي بالمدينة، التي تضم دون شك العديد من الملاك والمهنيين الذين يحرصون على تقديم خدمات جيدة، وإنما هو مناسبة لإثارة الانتباه إلى ضرورة احترام المعايير الأساسية، ومراقبة بعض الحالات التي قد تسيء إلى سمعة القطاع وإلى صورة المدينة.
فالعرائش، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وتاريخية وثقافية، وبموقعها الساحلي وشواطئها ومعالمها، تراهن على تعزيز جاذبيتها السياحية واستقبال المزيد من الزوار. غير أن الترويج للمدينة لا يمكن أن ينفصل عن جودة الخدمات المقدمة للوافدين عليها.
وتدعو العرائش نيوز الجهات المحلية والمصالح المختصة إلى التعامل مع مثل هذه الشكايات بجدية، والوقوف، عند الاقتضاء، على مدى احترام فضاءات الكراء اليومي لشروط النظافة والصحة والسلامة، بما يحمي حقوق الزوار والمواطنين، وفي الوقت نفسه يساهم في تنظيم هذا النشاط والرفع من جودة الخدمات المقدمة بالمدينة.
فالزائر الذي يغادر العرائش بانطباع جيد قد يعود إليها مرة أخرى، وقد ينصح غيره بزيارتها، والعكس صحيح. ومن هنا، فإن حماية صورة العرائش السياحية مسؤولية مشتركة، تبدأ من احترام الزائر وتوفير شروط استقبال تليق بمدينة تتطلع إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية واعدة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.