العرائش نيوز:
تطورات كبيرة عرفتها الساحة السياسية بإقليم العرائش مع دخول الميركاتو الانتخابي ساعاته الحاسمة بخصوص انتخابات 2026، لكن يبقى الخبر الأهم والمفاجأة الأكبر هي تراجع اللاعب السياسي الأكبر على مستوى إقليم العرائش إلى الخلف، نعم إنه الحاج “سيمو” ميسي الانتخابات بإقليم العرائش ومحطم الرقم القياسي في الانتخابات الماضية 2021 بتحصيله أزيد من 32 ألف صوت في “سكور” غير مسبوق وأمام رجل دولة بحجم السيد نزار بركة، هذا الرقم ولولا القاسم الانتخابي لحصد به مقعدين آخرين لوصيفه وثالث لائحته.
اليوم يفاجئ السيمو الجميع بالتراجع إلى الخلف والتنازل عن تزكية حزب الأحرار له، مقابل الدفع بابنته وكيلة للائحة حزب الجرار، هذا القرار الذي كان صدمة كبيرة لاغلبية المتتبعين للشان ساسي، خصوصاً وأن جميع التكهنات كانت تصب في كونه سيدفع بابنته في دائرة مجاورة له فيها نفوذ كبير ألا وهي دائرة شفشاون، على أن يترشح هو كالعادة بدائرة العرائش، إلا أن عدم تزكية حزب الحمام لابنته، دفعه إلى نقلها نحو حزب الجرار، الذي أصبح قبلته الجديدة خصوصاً بعد اعتزال أخنوش وبزوغ نجم فوزي لقجع الذي أقر أخيراً وأعلن بعد زمن طويل من سياسة التقية، أعلن أخيراً أنه بامي ويفتخر.
هذه الخطوة أو بالأحرى القفزة السياسية تضع السيمو أمام تحدٍّ كبير حول قدرته على تصدر المشهد السياسي الإقليمي من جديد، الكل يعلم أن رقم 32 ألف صوت صعب التحقيق أو حتى الاقتراب منه هذه المرة، وذلك لا يرجع فقط لتغير الظرفية الانتخابية، بل إنه يرجع بالأساس إلى خروج لاعبين كبار ساهموا في تحقيقه الرقم المذكور، هؤلاء لم يكتفوا بالخروج من فريقه السياسي بل أصبحوا منافسين مباشرين لابنته بالدائرة، وعلى رأس هؤلاء السيد الأحمدي صهره ورئيس المجلس الإقليمي، هذا الأخير كان يضمن للسيمو كتلة انتخابية قارة ومضمونة بنفوذه العائلي بمنطقة محترمة بالجبل، اليوم أصبح السيد الأحمدي في مواجهة السيمو وأكيد أنه سيأكل من حصته الانتخابية بمنطقة الجبل.
اللاعب الثاني والذي لا يقل أهمية هو السيد “بيسينتي” الرجل الذي جعل للسيمو موطئ قدم بمنطقة الرمل والعوامرة بالخصوص، وبفضله تحصل السيمو على أصوات مهمة في إحدى أهم الجماعات من حيث الشريحة المصوتة، اليوم رجل العوامرة القوي الذي تراكمت لديه خبرة سياسية واستطاع إقناع ساكنة منطقة العوامرة بأدائه في تدبير الجماعة، دخل كمنافس شرس ومرشح حقيقي للظفر بأحد المقاعد الأربعة بالإقليم، هذا الأمر أكيد سيكون له تأثير على الكتلة الناخبة التي تصب في اتجاه السيمو.
يضاف للاسمين اسم انتخابي كبير بالإقليم وبالعرائش ألا وهو عبد الإله حسيسن الذي يعتبر أحد الأرقام الانتخابية الثابتة خصوصاً بمدينة العرائش.
دخول السيمو بتحدٍّ كبير خصوصاً وأنه يقدم ابنته هذه المرة والتي يجب الاعتراف لها بكثير من الاجتهاد خصوصاً على أرضية الميدان وحضورها الدائم في العديد من المحطات، لكن وبناءً على كل ما سبق هل يفعلها السيمو ويؤكد أنه “فران وقاد” بالإقليم أم أن هذه القفزة كانت أكبر من حساباته وربما يدفع ثمنها غاليا؟ هذا ما ستوضحه الأيام وعامّةً خبر الانتخابات ليس عنا ببعيد.
م.ص
