العراىش نيوز:
شهدت محطات التوزيع بمختلف مناطق المملكة، مع حلول منتصف ليلة الأحد 16 غشت، موجة زيادات جديدة في أسعار الوقود؛ حيث ارتفع سعر لتر «الغازوال» بـ 65 سنتيماً، فيما سجل لتر البنزين زيادة قدرها 30 سنتيماً، لتتجاوز بذلك أسعار البيع للعموم مستويات قياسية بلغت 15.30 درهماً للبنزين و14.30 درهماً للغازوال في عدد من المحطات.
فوارق شاسعة في احتساب الأسعار
تأتي هذه الارتفاعات المتتالية وسط انتقادات نقابية حادة لآلية تحديد الأسعار. وفي هذا الصدد، أوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز (CDT) ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن السعر العادل للوقود -استناداً إلى متوسط الأسعار الدولية وسعر صرف الدولار ومصاريف التخزين والتوصيل للنصف الأول من غشت- يجب ألا يتجاوز 9.8 دراهم للتر الغازوال و7.3 دراهم للتر البنزين.
وأشار اليماني إلى أن الأسعار المعتمدة حالياً تُظهر فارقاً شاسعاً يصل إلى نحو 8 دراهم في لتر البنزين و4.5 دراهم في لتر الغازوال (شاملة للضرائب وهامش ربح الموزعين)، محذراً من التداعيات المباشرة لهذا “الرفع المرعب” على الاستقرار الاجتماعي والقدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما مع انعكاس كلفة النقل الفوري على أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية.
زيادات متدرجة وضغوط معيشية
وتشير المعطيات المهنية المتداولة إلى أن شركات التوزيع اتجهت لتطبيق زيادة إجمالية تقارب درهمين للتر بالتقسيط عبر محطات متتالية، بعدما كانت مقترحة دفعة واحدة، مما أدى إلى تجدد الاحتقان والجدل حول توقيت هذه القرارات في ظل ظرفية اقتصادية واجتماعية ضاغطة.
جدير بالذكر أن هذه التطورات تعيد ملف المحروقات إلى واجهة النقاش العمومي بالمغرب، وسط مطالب متزايدة بضرورة التدخل لمراجعة هوامش أرباح شركات التوزيع والضرائب المفروضة، وإضفاء شفافية أكبر على مكونات السعر النهائي للمستهلك.
