العرائش نيوز:
سجلت المصالح الأمنية بالعرائش، أمس الاثنين، حادثاً وصف بالخطير والأثيم، إثر تعرض حافلة لنقل المسافرين لعملية رشق مكثف بالحجارة على مستوى الطريق السيار، وتحديداً بالنقطة القريبة من السوق الممتاز “مرجان العرائش”.

وحسب المعطيات الأولية التي استقتها الجريدة، فإن الحافلة المستهدفة كانت قادمة من مدينة طنجة في رحلة عادية نحو وجهتها، قبل أن يفاجأ سائقها والركاب بوابل من الأحجار يتساقط على العربة من مكان مجهول على جانب الطريق.
وخلف الاعتداء، الذي نفذ في تصرف جنائي طائش، أضراراً بليغة بالواجهة الأمامية للحافلة، حيث تهشم الزجاج الأمامي بشكل جزئي، مما كاد يتسبب في فقدان السائق للسيطرة على الحافلة لولا حنكته في التعامل مع الموقف المفاجئ.
ولم تتوقف تداعيات الحادث عند الأضرار المادية، بل سادت حالة من الذعر والرعب الشديدين بين صفوف المسافرين، الذين وجدوا أنفسهم وسط “جحيم” من الأحجار المتطايرة وتهشم الزجاج، مما دفع النساء والأطفال إلى الصراخ والهلع، فيما أصيب السائق بحالة ارتباك شديد قبل أن يتمكن من التوقف بأمان.

وفور علمها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي المختصة ترابياً إلى عين المكان، حيث تم تحرير محضر رسمي تفصيلي بالواقعة، وتوثيق الأضرار التي لحقت بالحافلة، والاستماع إلى شهادات السائق وبعض الركاب حول ظروف وملابسات الاعتداء ووقت حدوثه.
وعلمت الجريدة من مصادر مطلعة، أن عناصر الدرك الملكي فتحت تحقيقاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف التوصل إلى هوية مرتكبي هذا الفعل الإجرامي الخطير، الذين يعمدون في الغالب إلى استغلال جنح الظلام لتنفيذ اعتداءاتهم والفرار إلى الحقول المجاورة.
ويأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجدداً على ظاهرة رشق العربات بالحجارة على الطرق السيارة والوطنية، وهي الظاهرة التي باتت تؤرق مستعملي الطريق وتتسبب في حوادث سير مميتة وعاهات مستديمة، فضلاً عن الخسائر المادية الجسيمة وتشويه صورة البلاد السياحية.
يشار إلى أن المشرع المغربي، وعياً منه بخطورة هذه الأفعال، قد وضع عقوبات زجرية شديدة ضمن القانون الجنائي المغربي في حق كل من ثبت تورطه في تخريب منشآت أو وسائل نقل أو تعريض حياة الغير للخطر عبر رشقها بأجسام صلبة، قد تصل إلى السجن النافذ لسنوات طويلة، خاصة إذا نتج عن الفعل جروح أو عاهات مستديمة أو وفاة.
