بعد كل سهرة… عمال النظافة في مواجهة مخلفات مهرجان صيف العرائش بساحة باب البحر

العرائش نيوز:

مع انتهاء كل سهرة من سهرات مهرجان “صيف العرائش»” بساحة باب البحر، تنتهي بالنسبة للجمهور لحظات الفرجة والمتعة، لكنها في المقابل تكون بداية يوم شاق بالنسبة لعمال النظافة الذين يجدون أنفسهم أمام مهمة مضنية لإعادة الساحة إلى حالتها الطبيعية.


صور التقطتها عدسة العرائش نيوز بعد انتهاء إحدى السهرات، توثق بشكل واضح حجم النفايات والمخلفات المنتشرة على جنبات ساحة باب البحر، من قنينات وأكواب بلاستيكية وأوراق وبقايا مختلفة، لم يجد بعضها طريقه إلى الحاويات المخصصة لذلك.
وبينما يغادر الجمهور الساحة، يباشر عمال النظافة التابعون لشركة العرائش للبيئة عملية جمع المخلفات، متنقلين بين المساحات الخضراء والممرات والساحة، في عمل شاق يتطلب ساعات من الجهد من أجل تنظيف المكان وتهيئته لاستقبال المواطنين والزوار من جديد.


المشهد يسلط الضوء على جانب آخر من أجواء المهرجان لا يظهر فوق منصة السهرات، لكنه حاضر بقوة مع نهاية كل ليلة: معاناة عمال النظافة الذين يتحملون عبء تنظيف ما يتركه بعض رواد السهرات وراءهم.
ومع الإقبال الكبير الذي تعرفه ساحة باب البحر خلال فترة المهرجان، تتضاعف كمية النفايات، ما يجعل مهمة عمال النظافة أكثر صعوبة، خصوصا عندما تكون المخلفات متناثرة على مساحات واسعة بدل وضعها في الحاويات المخصصة.
ولا يتعلق الأمر فقط بعمل شركة النظافة أو بجهود عمالها، بل بسلوك جماعي ومسؤولية مشتركة. فالحفاظ على نظافة الساحات والفضاءات العمومية يبدأ من المواطن نفسه، ومن أبسط قاعدة: استمتع بالسهرة، لكن لا تترك وراءك أثرا يثقل كاهل عامل النظافة ويشوّه صورة المدينة.
العرائش مدينة تستقبل خلال فصل الصيف أعدادا كبيرة من الزوار، ومهرجان “صيف العرائش” يشكل إحدى المناسبات التي تعرف خلالها المدينة حركة ونشاطا كبيرين. لذلك، فإن الحفاظ على نظافة فضاءاتها العمومية مسؤولية جماعية، وخصوصا في المواقع التي تحتضن مثل هذه التظاهرات.
عمال النظافة يستحقون التقدير على المجهود الذي يبذلونه في الساعات الأولى من الصباح، لكن تقديرهم الحقيقي لا يكون فقط بالتصفيق لعملهم، وإنما أيضا بالتقليل من حجم ما يضطرون إلى جمعه.
عدسة العرائش نيوز توثق المشهد كما هو، وتضعه أمام المسؤولين والمنظمين والساكنة والزوار، في انتظار أن تتحول ساحة باب البحر بعد كل سهرة إلى فضاء نظيف يليق بالعرائش، بدل أن تبدأ صباحاتها بكميات كبيرة من النفايات.، لأن نظافة المدينة مسؤولية الجميع.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.