العرائش نيوز :
شهدت مدينة القصر الكبير، وبالضبط على مستوى طريق العرائش، أواخر الأسبوع المنصرم، واقعة أثارت حالة من الخوف والهلع في صفوف عدد من المواطنين، بعدما أقدم شخص يعاني من اضطرابات عقلية، وفق مقطع فيديو متداول، على تهشيم زجاج حافلة تابعة لإحدى مدارس تعليم السياقة بواسطة حجر.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد دخل المعني بالأمر في حالة من الهيجان، ما أثار ذعر مستعملي الطريق الذين عاينوا الواقعة، دون أن يتمكنوا من التدخل خوفاً على سلامتهم، قبل أن يغادر المكان، تاركاً وراءه الحافلة وقد تعرض زجاجها لأضرار جسيمة، وسط استياء وقلق بين المواطنين.
وفي أعقاب الواقعة، تقدم صاحب مدرسة تعليم السياقة، الذي تعرضت حافلته لأضرار متفاوتة، بشكاية لدى المصالح المختصة، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
غير أنه وبعد مرور أزيد من أربعة أيام على الواقعة لازال المعني بالأمر يتجول بحرية بين ساكنة المدينة وسط مخاوف من إمكانية تكرار مثل هذه التصرفات، خصوصاً في ظل الحديث عن سلوكيات عدوانية وثورات غير متوقعة قد تشكل خطراً على الأشخاص والممتلكات من طرف نفس المختل.
وفي تعليق على الواقعة، أكد عزيز بن بن مصباح ، صاحب الحافلة المتضررة ورئيس جمعية أرباب مؤسسات تعليم السياقة بالقصر الكبير في تصريح للعرائش نيوز ، أن ما تعرضت له حافلته يمثل، حسب تعبيره، نموذجاً غير معزول من سلوكات عدوانية لبعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية، والذين تستقبلهم المدينة خلال فصل الصيف بعد ترحيلهم من مدن سياحية أخرى.
وأشار المتحدث إلى أن بعض الحالات، بحسب ما عاينه، تظهر عليها سلوكيات عدوانية قد تهدد سلامة المواطنين والزوار وتعرض ممتلكاتهم للخطر، داعياً إلى إيجاد حلول استباقية للتعامل مع هذه الحالات قبل وقوع حوادث أكثر خطورة.
وشدد بن مصباح على أن حماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم ينبغي أن تحظى بالأولوية، مؤكداً أن «ممتلكات المواطنين وسلامتهم خط أحمر».
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول كيفية التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ويشكلون خطراً محتملاً على أنفسهم أو على الآخرين، بما يضمن حماية المجتمع، وفي الوقت نفسه احترام حقوق هؤلاء الأشخاص وتوفير الرعاية والتكفل المناسبين لهم.
