العرائش نيوز:
لم يحتج خبر تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المغربية سوى ساعات قليلة ليحجز مكانه في عناوين الصحافة الإسبانية والدولية، بعدما أصبحت أول امرأة في تاريخ المغرب تتولى رئاسة الحكومة، وثاني امرأة في العالم بعد التونسية نجلاء بودن.
وكان الملك محمد السادس قد استقبل، الثلاثاء 29 شتنبر، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بالقصر الملكي بالرباط، وعيّنها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق بلاغ رسمي.
ويأتي هذا التعيين عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395، ما وضع المنصوري أمام مهمة تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
في إسبانيا، حظي الحدث بتغطية واسعة من وسائل إعلام ووكالات أنباء، حيث ركزت التغطيات على كون المنصوري أول امرأة تصل إلى رئاسة الحكومة المغربية، حيث أبرزت صحيفة “إل باييس” أن المنصوري، البالغة من العمر 50 عاما، تجمع بين تجربة سياسية وحكومية، إذ سبق أن ترأست جماعة مراكش وتولت حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. كما وصفت وكالة “أوروبا بريس“ تعيينها بأنه سابقة في تاريخ المغرب، مشيرة إلى أن المنصوري أصبحت أول امرأة تتولى قيادة الحكومة في المملكة.
أما وكالة الأنباء الإسبانية EFE، فأبرزت أن تكليف المنصوري بتشكيل الحكومة يمثل المرة الأولى منذ استقلال المغرب التي تكون فيها امرأة على رأس الجهاز التنفيذي.

ولم يقتصر الاهتمام على الصحافة الإسبانية، إذ حظي تعيين المنصوري بتغطية واسعة أيضا في الإعلام الفرنسي والبريطاني. فقد أفردت صحيفة بعض الصحف الفرنسية تقريرا لتعيينها، مبرزة أن الحدث محطة غير مسبوقة في تاريخ المملكة
أما الصحف البريطانية، فقد تناولت تعيين المنصوري، بالتركيز على انتقالها إلى رئاسة الحكومة في مرحلة تتزامن مع استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وما يرافق ذلك من ملفات وتحديات سياسية واقتصادية.
مهمة تشكيل الحكومة:
وبعد التكليف الملكي، تبدأ أمام المنصوري مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل عدم حصول حزب الأصالة والمعاصرة على أغلبية مطلقة داخل مجلس النواب. وتتطلب هذه المهمة الدخول في مشاورات مع عدد من الأحزاب لتشكيل الأغلبية الحكومية، في وقت تستعد فيه رئيسة الحكومة المكلفة لبدء الاتصالات السياسية بشأن تركيبة الحكومة المقبلة وأولوياتها.
وتأتي هذه المرحلة في سياق يواجه فيه المغرب مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة باحتضان كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وبذلك، انتقل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري من كونه حدثا سياسيا مغربيا إلى خبر يحظى باهتمام إسباني ودولي واسع، خصوصا بالنظر إلى كونها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة.
