اعتداء وتعذيب مهاجري سبتة يضع القوات الإسبانية تحت المجهر (صور)

العرائش نيوز:

فتحت منظمة العفو الدولية ملف تعامل القوات الإسبانية مع المهاجرين في مدينة سبتة، بعد أن قالت إنها وثقت شهادات تتحدث عن “الضرب والإهانة وسوء المعاملة” خلال زيارة ميدانية أجرتها بين 10 و15 شتنبر الجاري.

وقالت المنظمة إنها قابلت أكثر من 65 مهاجرا وطالب لجوء، واطلعت على صور ومقاطع فيديو، معتبرة أن بعض الشهادات التي جمعتها تثير شبهة وقوع معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، وربما أفعال قد تصل إلى التعذيب، ونسبت بعض هذه الوقائع إلى أفراد من القوات المسلحة، خصوصا وحدات من القوات النظامية.

وبحسب المنظمة، تحدث مهاجرون عن تعرضهم للضرب وتكسير هواتفهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، إلى جانب ممارسات مهينة، من بينها إجبار بعضهم على الركوع أو حرمانهم من النوم والطعام، كما نقلت شهادات لنساء تحدّثن عن تعليقات وإهانات ذات طابع جنسي. وقالت العفو الدولية إنها وثقت أيضا شهادات تتعلق بعمليات ليلية شارك فيها أشخاص ملثمون، زعمت المنظمة خلالها تعرض مهاجرين للاعتداء واستخدام مواد مهيجة، قبل إعادتهم إلى المغرب عبر السياج الحدودي.

ولا تقتصر ملاحظات المنظمة على طريقة تعامل القوات مع المهاجرين، إذ قالت إن مئات الأشخاص، بينهم أطفال، ما زالوا يعيشون في ظروف صعبة داخل سبتة، مع وجود مهاجرين ينامون في العراء ويواجهون صعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمساعدة الإنسانية. كما أثارت المنظمة وضع طالبي اللجوء، مشيرة إلى أنها التقت أشخاصا من دول تشهد نزاعات، بينها اليمن والصومال، قالت إن بعضهم لم يحصل بعد على المعلومات والإجراءات اللازمة لطلب الحماية الدولية.

وفي رسالة وجهتها إلى رئيس الحكومة الإسبانية ورئيس حكومة سبتة، طالبت منظمة العفو الدولية بوضع خطة عاجلة لضمان المساعدة الإنسانية والمعاملة اللائقة للمهاجرين، مع إعطاء الأولوية للنساء والقاصرين والأشخاص الأكثر هشاشة. كما دعت إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد وشامل في جميع الشكايات المتعلقة بسوء المعاملة، وتحديد المسؤوليات القانونية والتأديبية في حال ثبوتها، إلى جانب تسريع إعادة توزيع القاصرين غير المصحوبين على مناطق إسبانية أخرى لتخفيف الضغط عن سبتة.

وفي انتظار ما قد تكشفه التحقيقات بشأن الادعاءات التي أوردتها منظمة العفو الدولية، يبقى ملف الهجرة في سبتة مفتوحا على مزيد من الجدل، بين تشديد المراقبة على الحدود وضمان حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.