العرائش نيوز:
في تطورات متلاحقة ومثيرة لملف مقتل شرطي الواجب بمدينة إمزورن، تواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثها المعمقة لفك خيوط هذه القضية الخطيرة التي هزت الرأي المحلي والوطني. وقد أسفرت التحريات الميدانية والخبرات التقنية على الاتصالات عن اتساع رقعة الأبحاث وتوقيفات جديدة شملت رؤوساً عديدة وامتدادات مقلقة للشبكة الإجرامية المرتبطة بالملف.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد قادت الأبحاث القضائية الدقيقة إلى وضع أكثر من 20 عنصراً من الدرك الملكي، إلى جانب متورطين آخرين، تحت تدابير البحث القضائي؛ وذلك للاشتباه في وجود ارتباطات أو تقصير محتمل مع شبكات التهريب والاتجار غير المشروع التي تحقق فيها المصالح الأمنية المختصة. وتؤكد المصادر أن تحليل المكالمات والخبرات التقنية شكل مفتاحاً أساسياً للإطاحة بهذه الأسماء وكشف خبايا الشبكة الإجرامية.
وفي المقابل، يُشدد دائماً على المبدأ الدستوري والقانوني القاضي بأن التوقيف أو البحث التمهيدي لا يعنيان الإدانة، وأن كلمة الفصل والعدالة تبقى بيد السلطات القضائية وحدها بعد استكمال التحقيقات وترتيب المسؤوليات.
وفي غضون ذلك، عاشت مدينة القصر الكبير، على وقع حزن عميق وفخر كبير، مراسم تشييع جثمان شهيد الواجب الوطني، حيث ووري الثرى في جنازة مهيبة حضرتها حشود غفيرة من المواطنين، ومسؤولون محليون وعسكريون وأمنيون، إلى جانب عائلة الفقيد وزملائه في السلاح. وقد شكلت هذه الجنازة مناسبة لتجسيد روح التضامن والتزر بالرجال والنساء الذين يقفون في صفوف الدفاع عن أمن الوطن والمواطنين، راجين من العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويرزق أهله وذويه الصبر والسلوان.
