العرائش نيوز :
أصدرت أغلبية أعضاء مجلس جماعة الساحل بإقليم العرائش بياناً للرأي العام المحلي، كشفت فيه تفاصيل وملابسات الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، المنعقدة بتاريخ 28 أكتوبر، مسجلة تحفظات قانونية بشأن ترؤس رئيس المجلس محمد حماني لأشغال الدورة، على خلفية ما وصفته بإشكالات مرتبطة بانتمائه الحزبي وترشحه للانتخابات التشريعية لسنة 2026 باسم حزب سياسي آخر.
وأوضح البيان الذي تتوفى العرانش نيوز على نسخة منه أن الجلسة انعقدت بحضور 25 عضواً، بمن فيهم رئيس المجلس، وذلك بعد تأجيل الجلسة الأولى بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني. وأشار إلى أن تأخر الرئيس عن موعد افتتاح الأشغال دفع أحد نوابه إلى الاستفسار عن الإجراءات الواجب اتباعها، قبل أن يلتحق الرئيس بقاعة الاجتماعات وتنطلق أشغال الجلسة بتلاوة تقرير الدورة السابقة، ثم تقرير اللجنة المختصة بشأن النقطة الأولى المدرجة في جدول الأعمال.
وفي سياق متصل، أفادت الأغلبية بأن النائب الثاني للرئيس، مصطفى النقموش، أثار نقطة نظام بشأن مشروعية ترؤس محمد حماني للدورة، فيما تقدم المستشار الجماعي محمد أخزان بتحفظ كتابي وشفوي، استند فيه إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات والقانون التنظيمي للأحزاب السياسية.
ووفقاً لما ورد في البيان، فإن هذه التحفظات ترتبط بمسار انتماء الرئيس الحزبي، وانتخابه باسم حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2021، قبل إعلان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بتاريخ 12 يونيو 2026، تزكيته وكيلاً للائحة الحزب بدائرة إقليم العرائش في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، ثم صدور قرار طرده من حزب الأصالة والمعاصرة بتاريخ 28 غشت 2026.
كما أشار البيان إلى أن الرئيس أودع ترشيحه باسم الحزب الجديد بتاريخ 31 غشت 2026، قبل تصريح المحكمة الدستورية بشغور مقعده النيابي بتاريخ 3 شتنبر 2026، معتبرة أن هذه الوقائع تثير إشكالات قانونية تستدعي عرضها على الجهات المختصة للحسم فيها.
وأكدت الأغلبية أن إثارة هذه التحفظات تأتي في إطار التشبث باحترام القانون وصيانة شرعية المؤسسات المنتخبة، مع ترك البت في الآثار القانونية المترتبة عن الوقائع المذكورة للجهات القضائية والمؤسسات المختصة.
رفض مشروع ميزانية 2027 بأغلبية الأصوات
وعلى مستوى التصويت على نقط جدول الأعمال، أفاد البيان بأن أعضاء الأغلبية تمسكوا بموقفهم الرافض لمناقشة باقي النقط، في ظل التحفظات القانونية التي أثيرت بشأن ترؤس الجلسة.
وأسفرت عملية التصويت عن رفض النقطة المتعلقة بدراسة حق القنص بالإجماع، بمشاركة الأعضاء الـ25 الحاضرين، فيما رفضت باقي النقط الست، ومن ضمنها مشروع ميزانية جماعة الساحل لسنة 2027، بأغلبية 14 صوتاً مقابل 11 صوتاً مؤيداً.
واعتبرت الأغلبية أن رفض مشروع الميزانية والنقط الأخرى جاء في سياق الإشكالات القانونية المثارة خلال الجلسة، مؤكدة أن سلامة الإجراءات واحترام المقتضيات القانونية يظلان شرطين أساسيين للتداول واتخاذ المقررات داخل المؤسسة المنتخبة.
وشدد البيان على أهمية مشروع ميزانية 2027 باعتباره الإطار المالي المحدد لموارد الجماعة ونفقاتها وبرامجها خلال السنة المقبلة، داعياً إلى تضمين نتائج التصويت بشكل دقيق في المحضر الرسمي للجلسة، باعتباره المرجع المعتمد لتوثيق مجرياتها ومقرراتها.
واختتمت أشغال الجلسة، وفق البيان، بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى الملك محمد السادس.
وفي ختام بيانها، جددت أغلبية أعضاء مجلس جماعة الساحل تأكيد تشبثها بسيادة القانون واحترام المقتضيات المنظمة لعمل الجماعات الترابية والأحزاب السياسية، مشددة على مواصلة أداء مهامها التمثيلية والدفاع عن المصلحة العامة، مع احتفاظها بحق اللجوء إلى المساطر القانونية والمؤسسات المختصة من أجل البت في الإشكالات المطروحة.
