العرائش نيوز :
حسمت المحكمة الدستورية الجدل بشأن الوضعية البرلمانية للنائبة ماديحة خيير، بعدما قضت بعدم قبول الطلب الذي تقدم به رئيس مجلس النواب، أحمد التويزي، بشأن معاينة حالة التنافي وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، لتحتفظ بذلك بمقعدها داخل الغرفة الأولى، خلافا لعدد من النواب الذين غادروا المؤسسة التشريعية عقب تعيينهم في الحكومة.
واستندت المحكمة، في قرارها رقم 294/26 الصادر بتاريخ 4 نونبر 2026، إلى أن خيير، التي عُيّنت عضوا في الحكومة بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.91 الصادر في 16 أكتوبر 2026، لم تستمر في مهامها الحكومية سوى يومين، قبل إعفائها بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.93 الصادر في 18 أكتوبر من السنة نفسها.
وأوضحت المحكمة أن المادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب رقم 27.11 تنص على حالة التنافي بين العضوية في مجلس النواب والعضوية في الحكومة، وذلك لمنع الجمع بين الصفتين، وما يترتب عن ذلك من ضرورة إنهاء حالة التنافي متى تحققت.
واعتبرت الهيئة الدستورية أن حالة التنافي التي نشأت عن تعيين ماديحة خيير في الحكومة انتهت بمجرد إعفائها من مهامها الوزارية في 18 أكتوبر 2026، أي قبل إحالة رئيس مجلس النواب طلبه على المحكمة، والذي جرى تسجيله بالأمانة العامة بتاريخ 23 أكتوبر من السنة ذاتها.
وبناء على هذه المعطيات، خلصت المحكمة إلى أن الطلب، في الشق المتعلق بماديحة خيير، لم يعد يستوفي الشروط القانونية اللازمة لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد البرلماني، بعدما زالت حالة التنافي قبل تقديمه، لتقرر بالتالي عدم قبوله.
وكان تعيين خيير في منصب وزيرة منتدبة، قبل إعفائها بعد أقل من 48 ساعة، قد أثار تساؤلات بشأن مصير مقعدها البرلماني، وما إذا كان تعيينها الحكومي سيترتب عنه فقدان عضويتها بمجلس النواب، وهو ما حسمته المحكمة الدستورية بقرارها الأخير.
