العرائش نيوز:
اهتز حي عين عمير بمقاطعة سايس بمدينة فاس، صباح أمس الأربعاء 4 نونبر الجاري، على وقع واقعة مأساوية، بعدما أقدم مقاول يبلغ من العمر 59 سنة على قتل زوجته، البالغة 52 سنة، باستعمال بندقية صيد، قبل أن ينهي حياته بالسلاح نفسه داخل منزلهما بإقامة سعيد.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الواقعة جاءت في سياق خلافات أسرية مرتبطة بمستحقات الصداق، بعدما لجأت الزوجة إلى قسم قضاء الأسرة للمطالبة بباقي صداقها، الذي حدد في 60 ألف درهم.
وتفيد تفاصيل القضية أن الزوجة، التي كانت تشتغل بإحدى الشركات المتخصصة في توزيع منتجاتها على المراكز التجارية ومطلّقة بابنين، سبق أن تسلمت مبلغ 5 آلاف درهم كمقدم لصداقها عند عقد قرانها بالمقاول، الذي كان متزوجاً من امرأتين، فيما ظل مبلغ 60 ألف درهم، أي ما يعادل 6 ملايين سنتيم، مستحقاً لها كمؤخر صداق.
وبعد تدهور العلاقة بين الزوجين وتزايد الخلافات خلال الفترة الأخيرة، لجأت الزوجة إلى المسطرة القضائية للمطالبة بمؤخر صداقها وباقي مستحقاتها القانونية، وهو الملف الذي كان معروضاً أمام قسم قضاء الأسرة، قبل وقوع الحادث. وأفادت المعطيات المتوفرة بأن الخلافات بين الطرفين تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، في وقت لم تكن فيه مسطرة طلاق جارية بينهما، بعدما سبق للزوج أن تقدم بطلب للتطليق للشقاق قبل أن يتراجع عنه.
واستنفر الحادث المصالح الأمنية التي انتقلت إلى مكان الواقعة، حيث باشرت الشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، فيما تولت عناصر الشرطة العلمية والتقنية جمع الأدلة والقرائن، قبل نقل جثتي الضحيتين إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني لإخضاعهما للتشريح الطبي.
وخلفت الواقعة صدمة في صفوف سكان الحي ومعارف الأسرة، بالنظر إلى نهايتها المأساوية، وما خلفته من تداعيات إنسانية وعائلية، خاصة في ظل وجود أبناء للضحيتين.
