قضاة المجلس الأعلى للحسابات يفتحصون هدر 3200 مليار على “البراريك”

العرائش نيوز: 

يجري قضاة المجلس الأعلى للحسابات افتحاصات تقنية دقيقة، ومالية لبرنامج “مدن بدون صفيح” الذي سينتهي في 2020، ولم يحقق هدفه الرئيسي في القضاء على “البراريك” في 85 مدينة، رغم إهدار 3200 مليار، طيلة 15 سنة، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن تقرير جطو سيكون مزلزلا لعدد كبير من المسؤولين، بينهم وزراء وكتاب دولة، مروا على تدبير قطاع السكنى وإعداد التراب الوطني، والتنمية العمرانية، والإسكان والتنمية المجالية، والسكنى وسيادة المدينة، وكذا مديري شركات عمومية مختصة في تدبير السكن الاجتماعي والاقتصادي، ومديرين مركزيين، ورجال سلطة من ولاة وعمال وقياد ومقدمين وشيوخ، ومنتخبين من مختلف الأحزاب، من رؤساء بلديات ومستشارين، ورؤساء مجالس أقاليم وعمالات، وجهات، منذ عهد حكومة إدريس جطو، إلى سعد الدين العثماني، مرورا بعباس الفاسي، وعبد الإله بنكيران.
وأضافت المصادر أن قضاة جطو دققوا في المشاريع المبرمجة للقضاء على “البراريك” والعراقيل التي حالت دون إنهاء عمليات الترحيل في وقتها، جراء تناسلها، وإعادة تفريخ مدن صفيح جديدة، في ضواحي المدن الكبرى والمتوسطة، إذ استهدف البرنامج في بدايته إعادة إسكان 270 ألف أسرة، فأصبح العدد 420 ألفا وقد يزيد.
ولم تتمكن شركات عمومية من حل معضلة العقار، لترحيل سكان الصفيح، إذ يتم شراء الأراضي، التي توجد تحت تدبير نظام “الشياع”، فترفع دعاوى قضائية كثيرة تعرقل عملية القضاء على الصفيح. وشهدت عملية توزيع الشقق أو البقع الأرضية، بعض “الممارسات التدليسية”، التي يتم بموجبها منح أراض، أو شقق، لمن لم يسكن قط في “البراكة” بينهم منتخبون محليون في مجالس ترابية، ومناضلون في أحزاب، ومقربون من مسؤولين سواء كانوا وزراء أو مديرين، أو قادة أحزاب.
وقالت المصادر إن مسؤولين غيروا من مسار بعض الأموال المخصصة للقضاء على الصفيح، إلى ترميم المساكن الآيلة للسقوط بالمدن العتيقة، التي اعتبرت أولوية حتى لا تسقط فوق رؤوس قاطنيها، فيما اعتبر مسؤولون أن الأهمية يجب أن يحظى بها أيضا قاطنو السكن العشوائي الذين يشكلون أحزمة بؤس جديدة، جراء نزوح ملايين من سكان القرى، مشيرة إلى أن تأخر إصدار مراسيم زجر المخالفات في مجال التعمير، التي توجد حاليا لدى الأمانة العامة للحكومة، ساهم في استمرار العشوائي و”البراكة”.
ودخلت الداخلية على الخط، وعزلت أعوان سلطة بمدن كثيرة، منها تازة وبني ملال وطنجة. كما تم وضع نظام معلوماتي لضبط المستفيدين من إعادة الإسكان، مع مراقبة الأحياء الصفيحة عبر الأقمار الاصطناعية، للحد من توسعها والضرب على أيدي المتلاعبين، إذ تم القضاء على الصفيح في 59 مدينة، ولم تبق سوى 26 مدينة، مع تفعيل عملية المراقبة حتى لا تتناسل “البراريك”.
أحمد الأرقام: الصباح 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.