بقلم:عبد الرفيع شعباني
“فلانة ” المسرحية الأيقونة للأمسية الثقافية المنظمة بدار الشباب الراشدي
بتنسيق مع أربعة جمعيات محلية بمدينة العرائش وشراكة مع جمعية النساء في وضعية صعبة بأصيلة وفي إطار فعاليات الأمسية الثقافية التي احتضنتها قاعة العروض بدار الشباب الراشدي، قدمت الفرقة المسرحية الشاون كوميك مسرحيتها الكوميدية “فلانة” وذلك في إطار جولتها التي تشمل ثلاثة عشر مدينة ومركز حضري بجهة طنجة- تطوان.
المسرحية تتطرق في قالب فكاهي لظاهرة تشغيل الطفلات القاصرات ومدى الحيف الذي تتعرض له هذه الفئة من المواطنين الذين ولدتهن أمهاتهن أحرارا. غير أن ظروفا اجتماعية واقتصادية ترمي بهن للعمل كخادمات في البيوت فيفقدن كل حقوقهن، وحتى أسمائهن. ويصرن مجرد شيء يطلق عليه “فلانة” من طرف أغلب المشغلات. في الوقت الذي كان من الواجب على أوليائهن تحمل كامل مسؤولياتهم اتجاههن، والنظر إليهن ليس كمصدر لجلب المال وإنما كفلذات أكبادهن في حاجة لأن يكن في مقاعد المدارس أو في صوف أقسام التربية الغير النظامية. الحضور المعتبر الذي تابع العرض تفاعل مع مستملحاته الهزلية، التي وإن أضحكتهم فقد أوصلت بطريقة واضحة مدى الحظ العاثر الذي يعترض حياتهن من دون أن يكون لهن فيه رأي. كما أن العرض أوضح أن في المجتمع أطرافا تناهض استمرار هذه الظاهرة الحاطة بكرامة الإنسان بصفة عامة والطفل بصفة خاصة، وهي تنادي بأعلى صوتها بإيقاف هذه الظاهرة.
بعدها مباشرة تواصلت الأمسية الثقافية المشتركة بين الجمعيات المحلية المكونة من جمعية الصبانين للتنمية والتضامن بالعرائش وجمعية مواهب الإجتماعية والرياضية ولجنة شباب الجمعية المغربية للأسرة وجمعية سيراميك العرائش، حيث قدمت فقرات متنوعة من زجل وموسيقى وأغاني الرأب وسكيتش هزلي والعاب ترفيهية. وعرفت الأمسية حضورا ملفتا خاصة من المجموعات الشبابية التي تهوى أغاني الرأب، والتي لم تتمكن جميعها من عرض أغانيها على مسرح قاعة العروض، فخرجت وهي تتساءل عمن يساعدها على إبراز مواهبها، فهل من مجيب؟..
