العرائش نيوز :
تلاميذ العوامرة يحتجون أمام مقر شركة الحافلات بالعرائش للتنديد برداءة الخدمات والغيابات المتكررة
في غياب مالكها الإسباني، تظاهر العشرات من تلاميذ العوامرة أمام مقر شركة الحافلات الحضرية بالعرائش، للتنديد برداءة الخدمات المقدمة من طرف الشركة المذكورة، وكذا الغيابات المتكررة لهاته الحافلات في نقل التلاميذ من دواويرهم باتجاه العرائش رغم المبالغ المالية التي يأدونها للشركة والتي تصل إلى 90 درهما على رأس كل شهر نظير حصول التلميذ على بطاقة الحافلة. وقد أكد التلاميذ المحتجون في تصريحات متطابقة للعرائش نيوز أن سبب الإحتجاج يعود بالأساس إلى تملص الشركة من إلتزاماتها الموقعة بموجب دفتر التحملات الذي يقضي بنقل التلاميذ من دواويرهم باتجاه الأقسام الدراسية بالعرائش، وكذا تغافل هذه الحافلات لمطالب التلاميذ عبر إدارة الظهر نحو تجار الأسواق، خاصة يوم الخميس الذي يتزامن مع السوق الأسبوعي للجماعة القروية العوامرة.
كاشفين عن أسباب أخرى جعلتهم يلجئون للإحتجاج، تتعلق أساسا بالغياب الذي واجهتهم به تلك الحافلات صباح يوم الأربعاء 26 دجنبر، تاريخ تنظيم الوقفة الإحتجاجية أمام باب مقر الشركة، وأرغمهم هذا الغياب على البحث عن بدائل أخرى تنقلهم إلى قاعات الدرس، بما يعنيه ذلك من إرهاق كاهلهم بالمزيد من المصاريف، مقابل مبررات واهية تختزلها الشركة في التهديد الذي تلاقيه بتكسير واجهات زجاج نوافذها بالدواوير التي ينتمي إليها التلاميذ المحتجون، مع العلم يكشف هؤلاء أن من يقوم بهذا التكسير هم أشخاص لا يؤدون أية مستحقات مالية لفائدة الشركة، ولا تربطهم أية علاقة بالدراسة، أضف إلى ذلك تخلف هذه الحافلات عن مواعيد الدرس بساعات ممتدة، الأمر الذي يجعل هؤلاء التلاميذ الذي ينتمون إلى مستويات دراسية مختلفة، في مأزق الوعيد بالطرد من المؤسسات التعليمية التي ينتمون إليها تحت طائلة الغياب المتكرر.
وفي تصريح للعرائش نيوز أكدت التلميذة سهيلة جدة أن “أولياء الأمور ما عادوا يتحملون المصاريف الكبيرة لنقل أبنائهم إلى المدارس، فلا يمكن تحمل أعباء الأداء للحافلات ولسائقي الطاكسي دفعة واحدة، كما أن التأخير الذي تلجأ إليه الحافلات يعرض حياة التلميذات والتلاميذ إلى الخطر الداهم خصوصا في فترات المساء عندما يسدل الليل ستائره بسبب البعد عن المدار الحضري”، وزادت بالقول أن “تأخر هذه الحافلات عن موعد الإنطلاق يجعل التلاميذ في حرج، لأنهم يتأخرون عن مواعيد الفروض التي تضطر التلاميذ إلى التوسل للأساتذة من أجل تمكينهم من إعادتها، إلى جانب الحراسة العامة التي ترفض منح هؤلاء التلاميذ ورقة الدخول بسبب الغياب الخارج عن الإرادة”.
وتابعت تقول “عوض أن تقوم هذه الحافلات بنقلنا فإنها تقوم بنقل بائعي الحليب والخضر وعمال معمل الأحذية، بينما تتركنا نواجه الطرد من المدارس”، مع العلم تضيف المتحدثة أن “من يجب أن يحظى بالأولوية هم نحن التلاميذ لأننا نؤدي مقابلا شهريا يصل إلى 90 درهما عن كل تلميذ”، مطالبة ب”توفير حافلات خاصة بالتلاميذ لتفادي مثل هذه المشاكل خصوصا وأن هذا التأخير يرغم الآباء على انتظار أبنائهم في الطرقات لتجنيبهم مخاطر الجريمة”. لتخلص إلى القول أن “غياب الحافلات معناه حرمان أكثر من 240 تلميذا ينتمون لدوار أولاد حمو والحساسنة من الدراسة”. متسائلة بقولها “هل سيحرم كل هذا العدد من التلاميذ من الدراسة.
هذا ليس عدلا، فأول حق من حقوق التلميذ هو التمدرس، وبالتالي عليهم أن يحضروا لنا الحافلة لكي نتمكن من الدراسة؟”.. جدير بالذكر أن أحد مستخدمي الشركة منعنا من التصوير بداخلها، بدعوى أن التصوير حصل دون إذن مسبق من إدارة الشركة.
